"صفحة رقم 502"
ويعامل الله على عقد عوض . وقال عطاء: هو الذي لا يغطى في النائبات مع قومه . وقيل: البخيل . وقال ابن قتيبة: أرض كنود: لا تنبت شيئًا .
العاديات: ( 7 ) وإنه على ذلك . . . . .
والظاهر عود الضمير في ) وَأَنَّهُ ( على ذلك ) لَشَهِيدٌ ( ، أي يشهد على كنوده ، ولا يقدر أن يجحده لظهور أمره ، وقاله الحسن ومحمد بن كعب . وقال ابن عباس وقتادة: هو عائد على الله تعالى ، أي وربه شاهد عليه ، وهو على سبيل الوعيد . وقال التبريزي: هو عائد على الله تعالى ، وربه شاهد عليه هو الأصح ، لأن الضمير يجب عوده إلى أقرب المذكورين ، ويكون ذلك كالوعيد والزجر عن المعاصي ، انتهى . ولا يترجح بالقرب إلا إذا تساويا من حيث المعنى . والإنسان هنا هو المحدث عنه والمسند إليه الكنود . وأيضًا فتناسق الضمائر لواحد مع صحة المعنى أولى من جعلهما لمختلفين ، ولا سيما إذا توسط الضمير بين ضميرين عائدين على واحد .
العاديات: ( 8 ) وإنه لحب الخير . . . . .
( وَإنَّهُ (: أي وإن الإنسان ، ( لِحُبّ الْخَيْرِ (: أي المال ، ، لشديد(: أي قوي في حبه . وقيل: لبخيل بالمال ضابط له ، ويقال للبخيل: شديد ومتشدد . وقال طرفة: أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي
عقيلة مال الفاحش المتشدد
وقال قتادة: الخير من حيث وقع في القرآن هو المال . قال ابن عطية: ويحتمل أن يراد هذا الخير الدنيوي من مال وصحة وجاءه عند الملوك ونحوه ، لأن الكفار والجهال لا يعرفون غير ذلك . فأما المحب في خير الآخرة فممدوح مرجوله الفور . وقال الفراء: نظم الآية أن يقال: وإنه لشديد الحب للخير . فلما تقدم الحب قال لشديد ، وحذف من آخره ذكر الحب لأنه قد جرى ذكره ، ولرءوس الآي كقوله تعالى: )(: أي قوي في حبه . وقيل: لبخيل بالمال ضابط له ، ويقال للبخيل: شديد ومتشدد . وقال طرفة: أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي
عقيلة مال الفاحش المتشدد
وقال قتادة: الخير من حيث وقع في القرآن هو المال . قال ابن عطية: ويحتمل أن يراد هذا الخير الدنيوي من مال وصحة وجاءه عند الملوك ونحوه ، لأن الكفار والجهال لا يعرفون غير ذلك . فأما المحب في خير الآخرة فممدوح مرجوله الفور . وقال الفراء: نظم الآية أن يقال: وإنه لشديد الحب للخير . فلما تقدم الحب قال لشديد ، وحذف من آخره ذكر الحب لأنه قد جرى ذكره ، ولرءوس الآي كقوله تعالى: )فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ( ، والعصوف: للريح لا للأيام ، كأنه قال: في يوم عاصف الريح ، انتهى . وقال غيره ما معناه: لأنه ليس أصله ذلك التركيب ، بل اللام في ) لِحُبّ ( لام العلة ، أي وإنه لأجل حب المال لبخيل ؛ أو وإنه لحب المال وإيثاره قوي مطيق ، وهو لحب عبادة الله وشكر نعمه ضعيف متقاعس . تقول: هو شديد لهذا الأمر وقوي له إذا كان مطيقًا له ضابطًا . قال الزمخشري: أو أراد: وإنه لحب الخيرات غير هش منبسط ، ولكنه شديد منقبض .
العاديات: ( 9 ) أفلا يعلم إذا . . . . .
( أَفَلاَ يَعْلَمُ(: توقيف إلى ما يؤول إليه الإنسان ، ومفعول يعلم محذوف وهو العامل في الظرف ، أي أفلا يعلم مآ له ؟ ) إِذَا بُعْثِرَ ( ، وقال الحوفي: إذا ظرف مضاف إلى بعثر والعامل فيه يعلم . انتهى ، وليس بمتضح لأن المعنى: أفلا يعلم الآن ؟ وقرأ الجمهور: بعثر بالعين مبنيًا للمفعول . وقرأ عبد الله: بالحاء . وقرأ الأسود بن زيد: بحث . وقرأ نضر بن عاصم: بحثر على بنائه للفاعل .
العاديات: ( 10 ) وحصل ما في . . . . .
وقرأ ابن يعمر ونصر بن عاصم ومحمد بن أبي سعدان: وحصل مبنيًا للفاعل ؛ والجمهور: مبنيًا للمفعول . وقرأ ابن يعمر أيضًا ونصر بن عاصم أيضًا: وحصل مبنيًا للفاعل خفيف الصاد ، والمعنى جمع ما في المصحف ، أي أظهر محصلًا مجموعًا . وقيل: ميز وكشف ليقع الجزاء عليه .
العاديات: ( 11 ) إن ربهم بهم . . . . .
وقرأ الجمهور: ) ءانٍ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ ( باللام: هو استئناف إخبار ، والعامل في ) بِهِمُ ( ، وفي ) يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ ( ، وهو تعالى خبير دائمًا لكنه ضمن خبير معنى مجاز لهم في ذلك اليوم . وقرأ أبو السمال والحجاج: بفتح الهمزة وإسقاط اللام . ويظهر في هذه القراءة تسلط يعلم على إن ، لكنه لا يمكن إعمال خبير في إذا لكونه في صلة أن المصدرية ، لكنه لا يمكن أن يقدر له عامل فيه من معنى الكلام ، فإنه قال: يجزيهم إذا بعثر ، وعلى هذا التقدير يجوز أن يكون يعلم معلقه عن العمل في قراءة الجمهور ، وسدت مسد المعمول في إن ، وفي خبرها اللام ظاهر ، إذ هي في موضع نصب بيعلم . وإذا العامل فيها من معنى مضمون الجملة تقديره: كما قلنا يجزيهم إذا بعثر .