"صفحة رقم 519"
يراءون مضارع رأى ، على وزن فاعل ؛ وابن أبي إسحاق والأشهب: مهموزة مقصورة مشدّدة الهمزة ؛ وعن ابن أبي إسحاق: بغير شد في الهمزة . فتوجيه الأولى إلى أنه ضعف الهمزة تعدية ، كما عدوا بالهمزة فقالوا في رأى: أرى ، فقالوا: راأى ، فجاء المضارع بأرى كيصلى ، وجاء الجمع يروّون كيصلون ، وتوجيه الثانية أن استثقل التضعيف في الهمزة فخففها ، أو حذف الألف من يراءون حذفًا لا لسبب .
الماعون: ( 7 ) ويمنعون الماعون
)وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ( ، قال ابن المسيب وابن شهاب: الماعون ، بلغة قريش: المال . وقال الفرّاء عن بعض العرب: الماعون: الماء . وقال ابن مسعود وابن عباس وابن الحنفية والحسن والضحاك وابن زيد: ما يتعاطاه الناس بينهم ، كالفأس والدلو والآنية . وفي الحديث: ( سئل( صلى الله عليه وسلم ) ) عن الشيء الذي لا يحل منعه فقال: الماء والملح والنار ) . وفي بعض الطرق: الإبرة والخمير . وقال عليّ وابن عمر وابن عباس أيضًا: الماعون: الزكاة ، ومنه قول الراعي: أخليفة الرحمن إنا معشر
حنفاء نسجد بكرة وأصيلا
عرب نرى لله من أموالنا
حق الزكاة منزلًا تنزيلا
قوم على الإسلام لما يمنعوا
ما عونهم ويضيعوا التهليلا
يعني بالماعون: الزكاة ، وهذا القول يناسبه ما ذكره قطرب من أن أصله من المعن ، وهو الشيء القليل ، فسميت الزكاة ماعونًا لأنها قليل من كثير ، وكذلك الصدقة غيرها . وقال ابن عباس: هو العارية . وقال محمد بن كعب والكلبي: هو المعروف كله . وقال عبد الله بن عمر: منع الحق . وقيل: الماء والكلأ .