فهرس الكتاب
"صفحة رقم 331"
تنزل في حجر وفي الشعرا معا
وفي القدر في الأحزاب لا أن تبدّل
ا تبرجن مع تناصرون تنازعوا
تكلم مع تيمموا قبلهن لا
تلقف أنى كان مع لتعارفوا
وصاحبتيها فتفرّق حصلا
بعمران لا تفرقوا بالنساء أتى
توفاهم تخيرون له انجلا
تلهى تلقونه تلظى تربصو
ن زد لا تعارفوا تميز تكملا
ثلاثين مع احدى وفي اللات خلفه
تمنون مع ما بعد ظلتم تنزلا
وفي بدئه خفف ، وإن كان قبلها
لدى الوصل حرف المدِّ مُدَّ وطَوِّلا
وروي عن أبي ربيعة ، عن البزي: تخفيف التاء كباقي القراء ، وهذه التاءات منها ما قبله متحرك ، نحو: ) فَتَفَرَّقَ بِكُمْ ( ) فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ ( ومنها ما قبله ساكن من حرف المد واللين نحو: ) وَلاَ تَيَمَّمُواْ ( ومنها ما قبله ساكن غير حرف مدّولين نحو: ) فَإِن تَوَلَّوْاْ ( ) نَّارٍ تَلَظَّى ( ) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ ( ) هَلْ تَرَبَّصُونَ ( قال صاحب( الممتع ) : لا يجيز سيبويه إسكان هذه التاء في يتكلمون ونحوه ، لأنها إذا سكنت احتيج لها ألف وصل ، وألف الوصل لا تلحق الفعل المضارع ، فإذا اتصلت بما قبلها جاز ، لأنه لا يحتاج إلى همزة وصل . إلاَّ أن مثل ) أَن تُوَلُّواْ ( و ) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ( لا يجوز عند البصريين على حال لما في ذلك من الجمع بين الساكنين ، وليس الساكن الأول حرف مدولين . إنتهى كلامه .
وقراءة البزي ثابتة تلقتها الأمة بالقبول ، وليس العلم محصورًا ولا مقصورًا على ما نقله وقاله البصريون ، فلا تنظر إلى قولهم: إن هذا لا يجوز .
وقرأ عبد الله: ولا تأمموا ، من: أممت ، أي: قصدت . وقرأ ابن عباس ، والزهري ، ومسلم بن جندب: تيمموا .
وحكى الطبري أن في قراءة عبد تالله ولا تأمّوا ، من: أممت ، أي: قصدت ، والخبيث والطيب صفتان غالبتان لا يذكر معهما الموصوف إلاَّ قليلا ، ولذلك جاء: )وَالطَّيّبُونَ لِلْطَّيّبَاتِ ( وجاء: ) وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ( وقال تعالى: ) وَيُحَرّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَئِثَ ( وقال( صلى الله عليه وسلم ) ): ( أعوذ بالله من الخبث والخبائث ) .
ومنه متعلق بقوله: تنفقون ، والضمير في: منه ، عائد على الخبيث . و: تنفقون ، حال من الفاعل في: تيمموا ، قيل: وهي حال مقدرة ، لأن الإنفاق منه يقع بعد القصد إليه ، ويجوز أن يكون حالًا من المفعول ، لأن في الكلام ضميرًا يعود عليه ، وأجاز قوم أن يكون الكلام في قوله: الخبيث ، ثم ابتدأ خبرًا آخر في وصف الخبيث ، فقال: تنفقون منه وأنتم لا تأخذونه إلاَّ إذا أغمضتم ، أي تساهلتم ، كأن هذا المعنى عتاب للناس وتقريع ، وفيه تنبيه على أن المنهي عنه هو القصد للرديء من جملة ما في يده ، فيخصه بالإنفاق في سبيل الله ، وأما إنفاق الرديء لمن ليس له غيره ، أو لمن لا يقصده ، فغير منهي عنه .
( وَلَسْتُم بِأَخِذِيهِ ) . وقيل: هذه الجملة مستأنفة لا موضع لها من الإعراب ، وقيل: الواو للحال ، فالجملة في موضع نصب .
قال البراء ، وابن عباس ، والضحاك ، وغيرهم: معناه: ولستم بآخذيه في ديونكم وحقوقكم عند الناس ، إلاَّ بأن تساهلوا في ذلك ، وتتركوا من حقوقكم وتكرهوه ولا ترضوه ، أي: فلا تفعلوا مع الله ما لا ترضونه لأنفسكم . وقال الحسن: المعنى: ولستم بآخذيه لو وجدتموه في السوق يباع إلاَّ أن يهضم لكم من ثمنه . وروري نحوه عن علي . وقال البراء أيضًا: معناه: ولستم بآخذيه لو أهدي لكم إلاَّ أن تغمضوا ، أي: تستحوا من المهدي أن تقبلوا من ما لا حاجة لكم به ، ولا قدر له في نفسه . وقال ابن زيد: ولستم بآخذي الحرام إلاَّ أن تغمضوا في مكروهه .
والظاهر