فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 4728

قال: ويختلف إذا علم أنه غنى أو ذمى وجهل الحكم هل يجزئه؟ وحمل قول المصنف: (وَالذِّمِّىُّ فِى غَيْرِهِمَا خَفِيفٌ) على أنه يريد نذر المساكين. قال: وهو موافق لقوله: (إن ترك الأكل منه استحسانًا) قال: وعلى القول الآخر يكون كالجزاء.

ابن عبد السلام: وتخصيص اللخمى قوله في المدونة:"والذمى في غيرهما خفيف بنذر المساكين"ليس بقوى وحمل قول المنصف: (الذِّمِّىُّ فِى غَيْرِهِمَا خَفِيفٌ) على العموم, قال: ولا وجه لقصر ذلك على نذر [214/ب] المساكين, وإنما هو ما أشار إليه مالك في الضحايا بأن هذه القربات لا ينبغى أن يطعم منها أهل الذمة.

قوله: (خفيف) أى: بالنسبة إلى البدل ولا يريد جواز الإقدام لقوله: (وَقَدْ أَسَاءَ) .

وَخِطَامُ الْهَدَايَا كُلِّهَا وَجِلالُهَا كَلَحْمِهَا, وَفِى هَدْيِ الْفَسَادِ قَوْلان

أى: فإن كان اللحم خاصًا بالفقير فكذلك الجلال والخطام وإلا فلا. والخلاف في جلال هدى الفساد مبنى على الخلاف في اللحم.

فَإِنْ أَكَلَ مِمَّا لَيْسَ لَهُ - فَرَابعُهَا الْمَشْهُورُ عَلَيْهِ قَدْرُ أَكْلِهِ مِنْ نَذْرِ الْمَسَاكِينِ إِنْ كَانَ مُعَيَّنًا؛ لأَنَّهُ لَيْسَ كَغَيْرِهِ, وَقِيلَ: لا شَيْءَ عَلَيْهِ, وَعَلَى قَدْرِ أَكْلِهِ - فَثَلاثَةٌ؛ مِثْلُ اللَّحْمِ وَقِيمَتُهُ طَعَامًا وَقِيمَتُهُ ثَمَنًا ...

مما ليس له أى من الأربعة المذكورة. وحكى المصنف خمسة أقوال:

الأول: يتضمن قدر أكله مطلقًا؛ لأنه كالغاضب.

الثانى: يضمن الهدى كله مطلقً ونقلها في الجلاب عن مالك, وبالأول قال عبد الملك.

والثالث لمالك أيضًا: الفرق, فعليه في نذر المساكين مطلقًا قدر أكله, وعليه في الثلاثة بدل الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت