فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 4728

وَإِعْدَادُ الْمُزِيلِ

أي: مِن حَجَرٍ أو ماءٍ.

والذِّكْرِ قَبْلَ مَوْضِعِهِ, وَفِيهِ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَدٍّ لَهُ. وَفِي جَوَازِه فِي الْمُعَدِّ قَوْلانِ كَالاسْتِنْجَاءِ بِخَاتَمٍ فِيهِ ذِكْرٌ ...

مرادُه بالذِّكْرِ ما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَقول عند الدخولِ إلى الخلاءِ: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالْخبَائِثِ ) )الرِّجْسِ النَّجِسِ, الشيطانِ الرجيمِ.

فقوله: (قَبْلْ مَوْضِعِهِ) أي: قبل موضِعِ الحَدَثِ.

وقوله: (وَفِيهِ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَدٍّ لَهُ) أي: ويَذكر في المحل إِنْ كان غيرَ مُعَدٍّ لقضاء الحاجة, (وَفِي جَوَازِهِ فِي الْمُعَدِّ قَوْلانِ) ثم شبه الخلاف فيه بمسألة الاستنجاء بالخاتم فيه ذِكْرُ الله تعالى, والمعروفُ في الخاتَمِ المنعُ, والروايةُ بالجوازِ منكرةٌ. ثم المنعُ في الخاتم أقوى مِن الذِّكْرِ لِمُلامَسَةِ النجاسةِ له.

وَالْجُلُوسُ, وَإِدَامَةُ السَّتْرِ إِلَيْهِ, وَلا بَاسَ بِالْقِيَامِ إِنْ كَانَ الْمَكَانُ رَخْوًا

أي: الأفضل الجلوس. ويجوز القيام, وقد وَرَدَ في الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم: (( أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا ) ). رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذى.

وأنكرتْ ذلك عائشةُ رضي الله عنها وقالت: مَن حدَّثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَبول قائمًا فلا تُصَدِّقُوهُ, ما كان يبول إِلَّا قاعِدًا. وكأنها -والله أعلم- أنكرتْ ذلك للغالبِ مِن فِعْلِه صلى الله عليه وسلم.

قال مجاهد: ما بَالَ قَطُّ قائمًا إلا مَرَّةً واحدةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت