فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 4728

وقال الخَطَّابِيُّ: إنما فَعَلَ ذلك لِعِلَّةٍ به لم يَقْدِرْ على الجلوسِ معها، وكانت العربُ تَستشفي به مِن وَجَعِ الصُّلْبِ؛ ولذلك قال بعضُهم: بَوْلَة في الحمَّامِ قائمًا خَيْرٌ من فِصَادَةٍ. وقيل: إنما فَعَلَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم لقُرْبِ الناسِ منه، والبولُ قائمًا يُؤْمَنُ معه خروجُ الصوتِ. وقيل: إنّما فَعَلَه لأنه خاف متى جَلَسَ أن يكون في السباطةِ نجاسةٌ فيَتَنَجَّسُ ثوبُه.

وقوله: (وَإِدَامَةُ السَّتْرِ إِلَيْهِ) أي: فيُستحبُّ أن يُدِيمَ السترَ إلى الجلوسِ؛ لأنه أَبْلَغُ في السترِ.

وقوله: (وَلا بَاسَ بِالْقِيَامِ إِنْ كَانَ الْمَكَانُ رَخْوًا) مُقَيَّدٌ بالبولِ، أما الغائطُ فلا يجوز إلا جالسًا.

وقد قسَّم بعضُهم موضعَ البولِ على أربعةِ أقسامٍ: إن كان طاهرًا رِخْوًا جاز القيامُ، والجلوسُ أَوْلَى لأنه أسترُ.

وإن كان صَلْبًا نجسًا تَنَحَّى عنه إلى غَيْرِه.

وإن كان طاهِرًا صَلْبًا [21/أ] تَعَيَّنَ الجلوسُ.

وإن كان نَجِسًا رِخوًا بال قائمًا؛ مخافةَ أن تَتَنَجَّسَ ثيابُه.

وَلا يَتَكَلَّمُ

قالوا: إلا إِذا خَشِيَ فَوَاتَ مالٍ أو نَفْسٍ.

وَلا يَسْتَقْبِلُ الْقِبلَةَ وَلا يَسْتَدْبِرُهَا إِلا لِمِرْحَاضٍ مُلْجَأً إِلَيْهِ بسَاتِرٍ أَوْ غَيْرِهِ

لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ ولا تَسْتَدْبِرُوهَا لِغَائِطٍ أو بَوْلٍ، ولكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا"أخرجه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت