فهرس الكتاب
قال في البيان: واختلف إذا طال التزاور على قولين؛ قال أشهب وأصبغ: لا يحنث، وقال مالك وابن القاسم: يحنث.
واختلف في حد الطول فقيل: ما زاد على ثلاثة أيام، وقيل: هو أن يكثر الزيارة بالنهار ويبيت في غير مرض إلا أن يأتي من بلد آخر، فلا بأس أن يقيم اليوم واليومين والثلاثة على غير مرض، وهو قول ابن القاسم، ورواه عن مالك، ومثله لابن حبيب في الواضحة عن مالك وأصحابه.
وَلَوْ حَلَفَ لَيَنْتَقِلَنَّ مِنْ بَلَدٍ فَفِي الاقْتِصَارِ عَلَى نَفْيِ الْجُمُعَةِ أَوْ لابُدَّ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ قَوْلانِ ....
القول بأنه لابد من مسافة القصر لمالك، والآخر استحسان لابن المواز.
وَلَوْ حَلَفَ لَيُسَافِرَنَّ فَمَسَافَةُ الْقَصْرِ، وَفِي مِقْدَارِ بَقَائِهِ فِي انْتِهَائِهِ: شَهْرٌ، وَنِصْفُهُ، وَأَقَلُّ زَمَانٍ ....
المشهور كما ذكر أنه لابد من مسافة القصر. ابن بشير: وهو مقتضى اللفظ شرعًا، ولو بنى على اللغة لأجزأ أقل ما يسمى سفرًا، أو على العرف لاعتبر ما يسميه أهل العرف سفرًا، أو على العرف لاعتبر ما يسميه أهل العرف سفرًا، ثم حكى الثلاثة الأقوال التي حكاها المصنف في مقدار مقامه، ولم أر القول بالشهر في غير ابن بشير، ويمكن أن يؤخذ من قول ابن الماجشون:"إذا حلف لينتقلن"أن له أن يرجع بعد شهر، والقول بنصف شهر لابن القاسم، قال: لو رجع بعد خمسة عشر يومًا لم يحنث، والشهر أحب إليَّ، إلا أن ينوي الدوام. وقال ابن المواز: القياس أدنى زمان.
وَلَوْ حَلَفَ لا أَدْخُلُ عَلَيْهِ بَيْتًا حَنِثَ بِالْحَمَّامِ لا بالْمَسْجِدِ
فرق ابن المواز بين الحمَّام والمسجد، فإن الحَّمام لا يلزمه دخوله، بخلاف المسجد فإنه لما كان يطلب الدخول فيه شرعًا فكأنه غير مراد، واختار اللخمي فيهما عدم الحنث وهو الظاهر.