فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 4728

فرع:

وأما اجتماعهما في الحبس فالمذهب إذا دخل الحالف طائعًا فكيفما دخل المحلوف عليه طوعا ًأو كرهًا حنث لتسبب الحالف في اجتماعهما اختيارًا، وإن دخل الحالف كرهًا فقال ابن الماجشون: لا يحنث واختلف في ذلك قول أصبغ، ورأى غير واحد أن هذا الخلاف إنما هو إذا أكره على حق، وأما إن كان مظلومًا فلا يحنث. وألحق ابن القاسم بهذا إذا اجتمعا تحت ظل جدار أو شجرة إن كانت يمينه بقضاء فيه، أو لسوء عشرته، ابن حبيب: كانت نيته ذلك أو لم تكن له نية، فإنه يحنث بوقوفه معه في الصحراء.

فَلَوْ دَخَلَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَالِكٌ: لا يُعْجِبُبنِي

هذا من تتمة الفرع السابق؛ أي: إذا حلف لا أدخل عليه قال في التهذيب: وإن دخل المحلوف عليه على الحالف، فخاف عليه مالك الحنث، وقال ابن القاسم: لا يحنث إلا أن ينوي ألا يجتمع معه في بيت فيحنث.

ابن المواز: وقيل لا شيء عليه إلا أن يقيم معه بعد دخوله عليه. ابن يونس: قال بعض أصحابنا: وكذلك ينبغي على قول ابن القاسم أن لا يجلس بعد دخول المحلوف عليه، فإن جلس وتراخى حنث، ويصير كابتداء دخوله هو عليه.

قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ: لا يُعْجِبُنِي) يريد والله أعلم: لا يعجبني للحالف أن يقيم بعد دخول [250/أ] المحلوف عليه.

وَلَوْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَيْتًا فَقَوْلانِ

القول بالحنث رواه أشهب عن مالك اعتبارًا بظاهر لفظه، والقول بعدم الحنث لسحنون نظرًا إلى المقاصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت