فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 4728

يبني بها، وإن خلف خمسين أخذتها وكان للزوج أن يدخل بها إذا دفع خمسة وعشرين؛ لأن الخمسين المأخوذة نصفها للخمسين المؤخرة. قال: ويختلف إذا حاصصت المرأة الغرماء، ونابها من المائة خمسون، ثم فارقها الزوج هل ينتقص الحصاص الأول أم لا؟ فمن قال: إن الصداق وجب بالعقد لم ينتزع شيئًا، ومن قال: إنما يجب النصف، قال: عليها أن ترد نصف ما قبضته من المعجل، وهو خمسة وعشرون، ثم تضرب فيها هي والغرماء بما بقي لهم؛ لأنه قد تبين لهم أن دينها [292/ أ] خمسون فقط، وإن كان جميع الصداق مؤجلًا كان للزوج أن يبني بها، ولم يكن لها أن تمنع نفسها كالمشهور فيما إذا حل ما على الزوج، لأنها دخلت هنا على أن تسلم وتتبع ذمة أخرى.

فَإِنْ ضَمِنَ فِي مَرَضِهِ فَوَصِيَّةُ لِوَارِثٍ، فَيَنْظُرُ وَصِيُّهُ فِي بَقَائِهِ وفَسْخِهِ، فَإِنْ صَحَّ لَزِمَهُ وَإِنْ ضَمِنَ لابْنَتِهِ فَوَصِيَّةُ لأَجْنَبِيِّ عَلَى الأَصَحِّ

إذا كان الحامل مريضًا فلا يخلو إما أن يكون أبا الزوج، أو أبا الزوجة، أو أجنبيًا، فإن كان أبا الزوج فلا يجوز حمله باتفاق، قاله في البيان؛ لأنه وارث ولا وصية لوارث، فإن مات الأب من مرضه نظر الابن إن كان كبيرًا، أو وليه إن كان صغيرًا، فإن رأى المصلحة له في النكاح أعطى النقد من ماله، وإلا فارق ولم يلزمه شيء، وإن صح الأب ثبت الحمل عليه, ولو دخل بها الابن في مرض أبيه ردت ما أخذته من مال الأب إن أخذت شيئًا وتتبع به الزوج، قاله مالك.

محمد: فإن لم يبق بيدها من ذلك ربع دينار منع منها حتى يدفع ربع دينار.

الباجي: يريد لأنها لما سلمت نفسها فليس لها الامتناع إلا لحق الشرع.

ابن عبد السلام: وذكر بعضهم في هذا الأصل- أعني هل يحال بينهما أو لا- قولين، وهذا كله مبني على صحة النكاح. وفي المدونة في هذا النكاح قولان: الأول: أن النكاح جائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت