فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 4728

تسبى هي فيفوتها سيدها بوطء قبل أن يقدم زوجها. وهو قول محمد، وفهم أبو بكر بن عبد الرحمن المدونة على هذا.

الرابع: إن سبيا معًا أو سبي هو واستبقي من القتل فهو على نكاحهم، وإن سبيت هي قبل حلت لمالكها. وهو مروي عن مالك أيضًا. ودليل المشهور قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 24] وهن ذوات الأزواج {إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] وهن المسبيات. وقال جماعة من أهل التفسير: المحصنات هن جماعة من النساء لا يحللن إلا بالتزويج أو بملك اليمين.

والأول هو الظاهر لما في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام يوم حنين بعث جيشًا إلى أوطاس فلقوا عدوًا فقاتلوهم وظهروا عليهم، وأصابوا لهم سبايا، فكان ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن فأنزل الله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] .

وَالْجَمْعُ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ وكُلِّ محرمتين- محرِّمٌ، وضَابِطُهُ: كُلُّ امْرَأَتَيْنِ بَيْنَهُمَا مِنَ الْقَرَابَةِ أَوِ الرِّضَاعِ مَا يَمْنَعُ نِكَاحَهُمَا لَوْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا ذَكَرًا- وزِيدَ: مِنَ الْقَرَابَةِ؛ لأَجْلِ الْمَرأَةِ مَعَ أُمِّ زَوْجِهَا وَمَعَ ابْنَتِهِ- فَتَحْرُمُ أُخْتُهَا وعَمَّتُهَا وإِنْ عَلَتْ لأَبٍ أَوْ أُمٍّ، وخَالَتُهَا كَذَلِكَ.

هذا راجع إلى قوله في المحرمات: (والمحرمة الجمع) والأصل فيه قوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء: 23] . وروى الترمذي وصححه أنه عليه الصلاة والسلام نهى أن تنكح المرأة على عمتها، والعمة على بنت أخيها، والمرأة على خالتها، والخالة على بنت أختها، ولا تنكح الصغرى على الكبرى، ولا الكبرى على الصغرى.

والعلة في المنع كونه يؤدي إلى التقاطع والتدابر للغيرة التي بين الضرائر. وضبطه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت