فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 4728

أصحابنا بما ذكره المصنف وهو (كُلُّ امْرَأَتَيْنِ ... إلخ) ولم يكتف بالضابط عن ذكر الأختين أولًا؛ لأن الأختين هما الأصل في هذا الباب، لأنهما متضمن الآية الكريمة، وشأن العلماء ذكر الأصول أولًا كقول ابن الجلاب: يستحب لمن استيقظ من نومه غسل يديه قبل أن يدخلهما في إنائه، وكذلك كل منتقض الطهارة.

وقوله (وزِيدَ: مِنَ الْقَرَابَةِ) يعني: وزيد في الضابط قولنا (مِنَ الْقَرَابَةِ) ، لتخرج المرأة مع أم زوجها، لأنك لو قدرت أم الزوج ذكرًا لم يجز له أن يتزوج المرأة لأنها حليلة ابنه لكن ليس بينهما قرابة، وكذلك المرأة مع بنت زوجها فأنك لو قدرت البنت ذكرًا لم يجز له أن يتزوج المرأة لأنها حليلة أبيه لكن ليس بينهما قرابة. فزاد قوله (مِنَ الْقَرَابَةِ) ليخرج هاتين الصورتين، فإن الجمع فيهما جائز. وأخرج عبد الوهاب هاتين الصورتين بغير هذه الزيادة، فقال: لو قدرت كل واحدة ذكرًا. لأنك إذا قدرت أن المرأة في المثال الثاني ذكرًا جاز له أن يتزوج البنت لأنها ابنة رجل أجنبي.

وقوله: (فَتَحْرُمُ أُخْتُهَا وعَمَّتُهَا وإِنْ عَلَتْ لأَبٍ أَوْ أُمٍّ، وخَالَتُهَا كَذَلِكَ) أتى بالفاء لأنها كالنتيجة عما قبله.

قوله (لأَبٍ أَوْ أُمٍّ) يحتمل معنيين: أحدهما: أن العمة قد تكون أخت لأبيه خاصة، أو أخته من أمه خاصة، فإذا حرم بأحدهما فأحرى إذا اجتمعا. والثاني: أن العمة كما تكون من جهة الأب كذلك تكون من جهة الأم؛ لأن أخت الجد للأم تسمى عمة عندهم، وأخ الجد لأم عم، هكذا قال ابن عبد السلام.

فَإِنْ اجْتَمَعَتَا فُسِخَا أَبَدًا

أي: فإن جمع الأختين ونحوهما في عقد فسخ العقد قبل الدخول وبعده ولو ولدت الأولاد ولا خلاف فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت