فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 4728

وَإِنْ كَانَ قَدْ طَلَّقَهَا ثلاثًا، فَإِنْ أَسْلَمَا فِي الْحَالَ قُرِّرَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَبَانَهَا لَمْ يُقَرَّ، ولَكِنَّهُ يَعْقِدُ مِنْ غَيْر مُحَلَّلٍ

لأن الطَّلاق فرع صحة النكاح، فإن أبانها صارت كالأجنبية. وقال المغيرة: طلاقالمشركين طلاق، ولا تحل له إلا بعد زوج. يريد، إذا طلقها ثلاثًا، وهو إما بناء على صحة أنكحتهم، وإما أن النكاح المختلف في فساده يلزم فيه الطَّلاق. وعلى هذا فيقال: كان ينبغي على المشهور لزوم طلاقهم للخلاف في صحة أنكحتهم، إلا أن يراعى هذا

النكاح. وهذا كله إذا لم يتحاكموا إلينا، فإن تحاكموا إلينا ففي المدونة: إذا طلق الذمي ثلاثًا فرفعت المرأة أمرها على الحاكم فلا يحكم بينهما إلا أن يرضيا بحكم الإسلام، فالحاكم مخير إن شاء حكم وإن شاء ترك، فإن حكم حكم بينهم بحكم الإسلام. قال: وأحب إلى ألا يحكم بينهم، فطلاق المشرك ليس بطلاق.

صاحب الاستلحاق وابن محرز: ظاهره أنه لا يلتفت في الحكم بينهم إلى رضا أساقفتهم. وفي التعبية لابن القاسم: لابد من رضا أساقفتهم.

عبياض: وظاهره يحكم بحكم الإسلام أن حكم بينهم: أن يتركهما ولا يفرق بينهما إذ هو حكم الإسلام في طلاق أهل الكفر كما قال.

وعلى هذا تأول المسألة ابن أخي هشام وابن الكاتب، وغير واحد، وهو أظهر، وحملها القابسي وغيره على ظاهر اللفظ، وعلى أنه يحكم بينهم بالفراق إذ هو حكم الإسلام الذي تراضوا به، ثم اختلفوا، فأما القابسي فلم يرد أن يزيد الحاكم شيئًا على أن يفرق بينهما فراقاُ مجملًا دون الثلاث، وذهب ابن شبلون إلى الحكم بالثلاث، كما يحكم

بين المسلمين، ويبينها منه. وكان الشيخ أبو محمد يقول: إن كان العقد صحيحًا لزمه الطلاق، وإن كان مخالفًا لشروط الصحة لم يلزمه شيء، وقد يحتج لهذا بما وقع في كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت