فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 4728

العتق الثاني في النصراني يعتق عبده ويتمسك به أنه لا يعرض له إلا أن يرضى السيد بحكم الإسلام، فيحكم عليه بحريته، والظاهر أنه والطلاق سواء. انتهى.

خليل: وفرق في الاستلحاق بأنه في العتق عتق ما يملكه بملك ثابت، فلذلك حكم عليه بخلاف النكاح. قيل: ومنشأ الخلاف بين ابن شبلون وابن الكاتب الاختلاف في معنى قول مالك حكم بينهم بحكم الإسلام هل معناه بحكم الإسلام في الإسلام فيلزم الطلاق، أو بحكم الإسلام في أهل الشرك فلا يلزم؟

وَإِصْدَاقُهَا الْفَاسِدُ كَالْخَمْرِ أَوِ الإِسْقَاطِ إِنْ كَانَ قُبِضَ ودَخَلَ مَضَى، وإِلا فَصَدَاقُ المِثْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَقِيلَ: قِيمَتُهُ لَوْ جَازَ بَيْعُهُ. وَزيد فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ وَهُوَ إِنْ كَانَ قَبَضَ وَمَا دَخَلَ رُبُعُ دِينَارٍ وَالسُّقُوطُ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ يَكُونُ كَنِكَاحِ تَفْوِيضٍ ابْتِدَاءً ....

حاصله أنه إذا أصدق الكافر زوجته الكافرة صداقًا فاسدًا كالخمر ونحوه فله أربعة أقسام، وقد تقدم أنه يبتدأ في القسمة الرباعية بإثباتين ثم بنفيين، ثم بإثبات الأول، ونفي الثاني، ثم بالعكس، فيكون الأول: قبض ودخل، والثاني: لم يقبض ولم يدخل، والثالث: قبض ولم يدخل، والرابع عكسه.

ولأجل أن المصنف أراد هذه الأقسام الأربعة، قال: (وَزيد فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ) قوله: (مَضَى) لأنها مكنته من نفسها وقبضت العوض في وقت يجوز لهما المعاوضة به.

وقوله (وإِلا فَصَدَاقُ المِثْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ) يدخل فيه الثلاثة الأقسام، أي: وإن لم يحصل القيدان فيلزم فيه صداق المثل على المشهور، وهو مذهب المدونة ونصها: وإن نكح نصراني نصرانية بخمر أو خنزير أو بغير مهر أو شرط ذلك، وهم يستحلونه في دينهم، ثم أسلما بعد البناء ثبت النكاح، فإن كانت قبضت قبل البناء ما ذكرنا فلا شيء لها غيره، وإن لم تكن قبضت وقد بنى بها فلها صداق المثل، فإن كان لم يبن بها حتى أسلما وقد قبضت ما ذكرناه أو لم تقبض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت