فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 4728

ابن عبد السلام: وليس لك أن تقول: هذا مبني عل المفهوم، وهو ضعيف لا سيما في كلام الفقهاء؛ لأن مثل هذا المفهوم قوي جدًا؛ لأنه [310/ب] ذكر الصفة أولًا، وهي قوله (وهو لا يعلم) وذكر العلة آخرًا وهي قوله (لأنه لم يتعمده) .

اللخمي: ويختلف في المرضعة هل يغرم النصف للزواج إذا غرمه؟ أو للصغيرة إن لم يغرمه الزوج على قول ابن القاسم؟ فأما غرمها للزوج فيختلف فيه قياسًا على ما لو شهدت عليه بطلاق قبل الدخول، ثم رجعت البينة، فقال ابن القاسم: يرجع عل البينة بنصفه. وقال أشهب: لا رجوع له عليها؛ لأنه لم يوجب عليه إلا ما كان يلزمه لو طلق. والأول أحسن، قال: وأما غرمها للصغيرة فإن عللنا بأن البيع بيد البائع لم يكن لها شيء، وإن عللنا بأن الكبيرة إنما أسقطت لها دينها يفعلها لزمها الغرم.

وَلَوْ أَسْلَمَ عَلَى ثَمَانِ كِتَابِيَّاتٍ فَأَسْلَمَ مِنْهُنَّ أَرْبَعٌ، ومَاتَ قَبْلَ التعيين لَمْ يُوقَفْ شَيْءٌ مِنَ الْمِيرَاثِ، كَمَا لَوْ قَالَ لِمُسْلِمَةٍ وكِتَابِيَّةٍ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ. ومَاتَ ولَمْ يُعَيِّنْ ....

لم يكن لهن من الميراث شيء؛ لأنه لا ميراث بشك، والمسلمات هنا مشكوك في بقاء عصمتهن لاحتمال أن يختار الكتابيات لو كان حيًا. وقوله (كَمَا لَوْ قَالَ لِمُسْلِمَةٍ وكِتَابِيَّةٍ) إلى آخره، يعني؛ وكان ذلك قبل البناء أو بعده والطلاق بائن، وأما إن كان رجعيًا فيشترط أن تنقضي العدة.

بِخِلافِ مَنْ طَلَّقَ إِحْدَى زَوْجَتَيْهِ طَلْقَةً، وَدَخَلَ بإِحْدَاهُمَا ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ، وَجَهَلَتِ الْمُطَلَّقَةُ، فَلِلْمَدْخُولِ بِهَا ثَلاثَةُ أَرْبَاعِ الْمِيرَاثِ وَكُلُّ الصَّدَاقِ، وَلِلأُخْرَى رُبُعُ الْمِيرَاثِ وَثَلاثَةَ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ ...

صورة المسألة من كلام المصنف بينة، واستشكل بعضهم ما فرض فيها من جهل عين المطلقة، قال: لأن الطَّلاق إما أن يعلم من جهة الورثة، ولا يفيد لأنه محض دعوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت