فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 4728

على الزوجتين أو إحداهما، وإما أن يكون من جهة الشهود، ومثل هذه النهابة لا تقبل لعدم الضبط. ثم أجاب: لعل الشهود شهدوا بأنه قال: إحداكما طالق، وقصد التعيين، ولم يبينه لهم، ووقع النزاع بين الزوجين، وإنما ثبت الميراث هنا لعدم الشك، لأن المدخول بها ترث، ولا بد لأنها إن كانت المطلقة فعدتها لم تنقض، وإن كانت غير المدخول بها هي الطلقة فالمدخول بها زوجة، ولا إشكال في وجوب جميع الصداق للمدخول بها، وأما الميراث فيقع بينها وبين غير المدخول بها التنازعُ فيه، فهي تقول؛ جميع الميراث، لي لأنك أنت المطلقة. وغير المدخول بها تقول للمدخول بها: بل أنت المطلقة فالميراث بيننا نصفين. فنصف الميراث، للمدخول بها محقق، ووقع التنازع بينها في النصف الثاني، فيقسم بينهما. ثم غير المدخول بها تقول للورثة: لي الصداق كاملًا لأن الطلقة غيري. ويقول الورثة: بل أنت المطلقة قبل البناء، فليس لك إلا نصفه. فيكون نصف صداقها محققًا، ويقسم النصف الآخر بينها وبين الوارث. وهذا التفريع إنما هو على المشهور، وذلك أن من ادعى جميع المال وادعى غيره نصفه فعلى الشهور يقال لمدعي النصف قد سلمت لمدعي الكل في النصف، وإنما تنازعه في النصف الثاني، فيتحالفان، ويقسم النصف بينهما. ومذهب أشهب أن الجميع يقسم بينهما على قدر دعواهما، وروي ذلك عن مالك أيضًا. واحترز المصنف بقوله (ولم تنقض العدة) مما لو انقضت، فإن الحكم في ذلك أن يكون الميراث بينهما نصفين، قاله في المدونة، قال فيها; والصداق على ما ذكرنا.

وَلَوِ اخْتَارَ أَرْبَعًا فَإِذَا هُنَّ أَخَوَاتٌ فَلَهُ تَمَامُ الأَرْبَعِ مَا لَمْ يَتَزَوَّجْنَ. وَقِيلَ: وَلَوْ دَخَلْنَ. وَقَالَ اللَّخْمِيّ: أَمَّا لَوْ كَانَ بِطَلاقٍ وَبَانَتْ فَلا تَمَامَ لَهُ

الأول لابن الماجشون، والثاني لابن عبد الحكم. وهي إحدى نظائر المفقود. وقول اللَّخْمِيّ ظاهر لبادئ الرأي، لأن فيه بعد التأمل إشكالًا، لأنه كالمناقض لما سيقوله المنصف أن طلاقه لبعضهن يعد اختبارًا، فعلى هذا إذا طلق أربعًا لم يكن له التمسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت