فهرس الكتاب

الصفحة 1818 من 4728

وَأَمَّا جُنُونُهُ الْحَادِثُ فَيُعْزَلُ سَنَةً، فَإِنْ صَحَّ وإِلا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا. وقِيلَ: إِنْ كَانَ يُؤْذِيهَا

قوله: (وقِيلَ: إِنْ كَانَ يُؤْذِيهَا) راجع إلى قوله: (فُرِّقَ) وليس يرجع إلى قوله: (فَيُعْزَلُ سَنَةً) لأن العزل متفق عليه، وحاصله أنه إذا لم يصح بعد السنة فإن كان يؤذيها فرق بينهما، وإن لم يؤذها فقولان: أحدهما لمالك وابن القاسم بثبوت الخيار، والثاني لأشهب وابن حبيب بنفيه، وصرح أشهب بنفي خيارها وإن كان لا يفيق من جنونه أصلًا، لكن قيد اللخمي قوله بما إذا كان يحتاج إليها، وإلا فرق بينهما؛ لأن في بقائها ضررًا عليها من غير منفعة.

وَعَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْذُومِ الْبَيِّنِ كَذَلِكَ

أي: فيعزل سنة إذا رجي برؤه، ثم يفرق بينهما إن شاء. وأشار بقوله: (وَعَنْ مَالِكٍ) إلى ما قاله أشهب أنه لا يفرق بينهما، إلا أن يتفاحش وتغض الأبصار دونه، فإن رضيت بالمقام معه ثم أرادت الفراق، فقال ابن القاسم: ليس لها ذلك [315/ أ] إلا أن يزيد. وقال أشهب: لها ذلك وإن لم يزد. وحكى في البيان ثالثًا: ليس لها رده ولو زاد.

فرع:

قال في الجواهر: إذا ظهر بعد مدة من عقد النكاح عيب بها فتنازعا في أنه كان موجودًا حال العقد، فالبينة على الزوج وصدق الأب.

محمد: مع يمينه. ابن حبيب عن مالك: وإنما يحلف الولي إذا كان أبًا أو أخًا، وإن كان غيرهما فاليمين عليها، فجعل محمد محل اليمين محل الغرم، ووافق على هذا بعض الموثقين إذا كان الزوج دخل، وإن كان لم يدخل فإنما تجب اليمين عليها لا على الولي؛ لأن الولي لم يفوت على الزوج شيئًا، ونص المتيطي على أن منازعة الزوج تكون مع الزوجة إن كانت ثيبًا، ومع الولي إن كانت بكرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت