فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 4728

وَلا خِيَارَ بِغَيْرِ هَذَا إِلا بِشَرْطٍ، وَلَوْ كَانَتْ لِغَيَّةٍ أَوْ مُفتَضَّةً مِنْ زِنًي

الإشارة بهذا إلى العيوب المتقدمة، فلا رد له بغيرها، ولو تبين أنها ابنة زنى، وهو معنى قوله: (لِغَيَّةٍ) أي لزنية، أو تبين أن بكارتها زالت بزنى، وهو معنى قوله: (أَوْ مُفتَضَّةً مِنْ زِنًي) وفي المتيطية قال بعض الموثقين: إذا وجدها مفتضة من زنى فله الرد، وهو خلاف المدونة.

و (لِغَيَّةٍ) بكسر اللام وفتح الغين المعجمة وتشديد الياء، وحكى بعض اللغويين فيه كسر الغين، ولا إشكال أنه إذا اشترط السلامة فله الرد.

ابن أبي زيد: ولو كتب في العقد صحيحة العقل والبدن لم يكن ذلك شرطًا، ولو قال سليمة البدن لكان شرطًا، فترد بالسواد والعمى والشلل وغيرها. قال: وبهذا كان يفتي علماؤنا ونفتي نحن.

قال بعض المتأخرين: إنما فرق بينهما لأن الأولى عادة جارية من تلفيف الموثقين، ولم تجر العادة بالثاني. وللباجي في وثائقه: إذا قيل صحيحة البدن فهو شرط، وله أن يرد بغير الأربعة. وذكر أبو عمران في رواية الدمياطية عن ابن القاسم: لا رد له في شيء من العيوب كلها غير الأربعة، وإن اشترطت السلامة. وعلى الأول فلو قال الولي: هي سليمة؛ فهل يكون كالشرط؟

اللخمي: وفي الموازية إذا قال الخاطب: قيل لي: إن ابنتك سوداء. فقال: كذب من قاله، بل هي بيضاء. فوجدها سوداء، أو قال: ليست عمياء ولا عرجاء، فوجدها كذلك، فله الرد لأنه غره.

أصبغ: هو كالشرط. وفي الموازية: قال ابن القاسم: إذا رفع الولي في الصداق فأنكر عليه ذلك، فقال: إن لها كذا. وسمى رقيقًا وعروضًا، فيصدقها الزوج ما سأل ثم لا يجد لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت