فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 4728

أَمَّا لَوْ عَجَّلَ مَا يَجِبُ قَبُولُهُ فَقَدْ طَلَّقَ وأَعْطَى

ظاهر التصور، ومن الشيوخ من تأول منع هذا؛ لأنه في المدونة: إذا كان لأحد الزوجين قبل الآخر دين فتخالعا على تعجيله قبل محله يقع الطلاق ويرد الدين إلى أجله. ولم يفرق بين أن يكون الدين مما يجب قبوله أم لا.

فمن الأشياخ من حمل ذلك على إطلاقه، ومنهم من فصل كما ذكر المصنف، وعلل ابن الكاتب المنع في تعجيل الزوج الدين فإنه سلف جر منفعة، إذا كانت مدخولًا بها، لأنه انتفع بذلك في إسقاط نفقة العدة.

وكَذَلِكَ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرَ دَيْنًا.

لأن من أخر ما عجل عد مسلفًا اتفاقًا، فصارت مسلفة وازدادت، وهذا على أن تؤخر بالتاء المثناة من فوق. ويصح أن يقرأ ويؤخر بالياء المثناة من تحت ويكون التشبيه في قوله: (وكَذَلِكَ) عائد على قوله (أَمَّا لَوْ عَجَّلَ مَا يَجِبُ قَبُولُهُ فَقَدْ طَلَّقَ وأَعْطَى) لأنه إذا طلق وأخر يكون قد طلق وأسلف، والسلف كالإعطاء.

وخَرَّجَ اللَّخْمِيّ خلْعَ الْمِثْلِ مِنْ خلْعِ الْمَرِيضَةِ.

أي: في الصور الممنوعة بجامع المنع فيها، وهو مقابل قوله: (والنَّصُّ: ولَيْسَ لَهُ فِيهِ شَيْءُ) كما تقدم، ولا حاجة إلى هذا التخريج لأنه أحد القولين عن مالك كما تقدم.

وَلَوْ خَالَعَهَا بِحَلالٍ وحَرَامٍ سَقَطَ الْحَرَامُ

كما لو خالعته بسلعة وزق خمر فإن له السلعة ولا شيء له في زق الخمر.

ابن المواز: ومن تزوج بعشرة نقدًا وعشرين إلى أجل فصالحته قبل البناء على إن عجل العشرة النقد وأسقطت العشرين لم يجز ذلك، وجاز الطلاق، وترد إليه خمسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت