فهرس الكتاب
تأخذها منه إذا حل الأجل، فالوضعية حلال والتعجيل حرام، فترد إليه الخمسة لتأخذها منه عند الأجل.
ولَوْ خَالَعَهَا بِمَالٍ إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ كَانَ حَالًا
نحوه في المدونة، وزاد فيها: كمن باع إلى أجل مجهول فالقيمة فيه حالة. وظاهر كلام المصنف أنه يجب للرجل جميع ما خلعت به حالًا وهو أحد التأويلين على المدونة.
ووجهه أن المال في نفسه حلال وكونه إلى أجل مجهول حرام فيبطل الحرام، والتأويل الثاني أنها تدفع القيمة، ووجهه أن في الأول ظلمًا للمرأة لأنها لم تلزمه حالًا، وبأن الأول خلاف ما يقتضيه التشبيه.
ابن محرز: وقوله هنا بالحلو مخالف للأصل، وهو جواز الخلع بالغرر.
قال: فينبغي أن يكون لها خلع أو قيمة ما خالع به.
وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى ويَزِيدُهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ جَازَ بِخِلافِ النِّكَاحِ، وَإِنْ كَانَ مُسَاوِيًا لِلأَلْفِ أَوْ أَقَلَّ فَكَمَا لَوْ خَالَعَ مَجَّانًا أَوْ خَالَعَ وأَعْطَى ..
يعني: يجوز اجتماع الخلع والبيع، بخلاف اجتماع النكاح والبيع كما تقدم، فإن كان العبد يساوي أكثر من الألف فلا شك أنه خلع، وإن كان مساويًا للألف فكما لو خالع مجانًا- أي: بغير شيء- فتأتي فيه الأقوال الثلاثة المتقدمة، وإن كان مساويًا للألف أو أقل من ألف فكما لو خالع وأعطى فأكثر الروايات أنها طلقة رجعية، وما ذكره المصنف نحوه في المدونة.
ابن بشير: واعترض ذلك اللخمي، ورأى أن الواجب كونه خلعًا صحيحًا مطلقًا، لأنه قد يعطي في العبد فوق قيمته لغرض له فيه، وما قاله بين، وقد علمت أن في كلام المصنف لفًا ونشرًا فإن قوله: (كَمَا لَوْ خَالَعَ مَجَّانًا) راجع إلى قوله: (مُسَاوِيًا لِلأَلْفِ) وإن قوله: (خَالَعَ وأَعْطَى) راجع إلى قوله: (بأقل) .