السلعة مقيد في الموازية بما عدا التأخير اليسير، قال فيها: إلا أن يتأخر بمثل خياطته، أو حتى يبعث في أخذه وهو بعينه فلا بأس به. والشاذ: الجواز فيهما.
ونقل في المدونة الشاذ في مسألة تأجيل السلعة عن مالك من رواية أشهب.
ونقل صاحب الجواهر وغيره الشاذ في مسألة التأخير في أحد النقدين عن مالك من رواية ابن عبد الحكم. وقد يظهر ما رواه ابن عبد الحكيم ببادئ الرأي، لأنه إذا جاز تأخير النقدين معًا فلأن يجوز تأخير أحدهما أحرى.
والفرق للمشهور أن الاعتناء بالتقديم يدل على أنه المقصود عند المتباعين، فإذا تقدمت السلعة وتأخر النقدان دل تقديمها على أن البيع هو المقصود، بخلاف ما إذا تقدم أحدهما، فإنه يدل على أن الصرف مقصود ولم يحصل شرطه وهو المناجزة.
فإن استثنى دراهم من دنانير، فثالثها: يجوز في النقد.
مثال ذلك: لو باع مائة ثوب بمائة دينار ينقص كل دينار درهمًا، فمن أجاز رأى أن نسبة درهم إلى مائة دينار كنسبة الدرهم إلى الدينار، ويحتمل أن يكون مبنيًا على جواز الصرف والبيع مطلقًا. ومن منع نظر إلى كثرة، ولا خفى عليك توجيه الثالث. وتبع المصنف في حكاية هذه الأقوال ابن بشاس، وإطلاق الأقوال هكذا مشكل، ولاسيما الجواز مطلقًا والمنع مطلقًا.
والمقصود في الموازية: فيمن ابتاع مائة جلد كل جلد بدينار إلا ثلاثة دراهم، وذلك كله نقله ابن عبد السلام أن هذا جائز، ثم تحاسبا بعد البيع فصارت أربعة عشر دينارًا، فلا خير في هذا البيع. محمد: تحاسبا أو لم يتحاسبا لكثرة الدراهم في المؤخل. مالك: ولو قطعوا صرف الدراهم قبل العقد ووعت الصفقة بدنانير معلومة جاز ذلك