وإذا بيع محلى مباح من أحد النقدين بصنفه، فإن كان الحلي تبعًا جاز معجلًا على المشهور، وفي المؤجل قولان ....
هو أيضًا مستثنى لأجل الضرورة الداعية إليه مع كونه جائز الاتخاذ، أي: إذا بيع شيء محلى بذهب أو فضة، وهو معنى قوله: (من أحد النقدين) كمصحف أو سيف بصنفه، أي: كان محلى بفضة وبيع بفضة، أو بذهب وبيع بذهب فيجوز على المشهور، خلافًا لابن عبد الحكم بثلاثة شروط:
الأول: أن تكون الحلية تبعًا للمحلى، وإليه أشار بقوله: (تبعًا) .
الثاني: أن تكون الحلية مباحة.
الثالث: أن تكون مسمرة على المحلى في نزعها ضرر، وإن لم يكن في نزعها ضرر فلا.
قال الباجي: كالفصوص [477/أ] المصوغ عليها، أو حلية المصحف المسمرة عليه، وحلية السيف المسمرة في حمائله وجفنه. وأما القلائد التي لا تفسد عند نظمها، فظاهر المذهب أنه لا تأثيرها لها في الإباحة، وبه قال ابن حبيب. وهذا الشرط أيضًا يؤخذ من كلام المصنف، لأنه لا يقال: محلى مع الانفصال.
وذكر ابن رشد عن المتأخرين قولين، بالجواز، والمنع إذا كان يغرم ثمنًا في رد الحلية بعد فصلها.
وقال اللخمي: لم يختلفوا إذا كانت الحلية منقوشة وهي تبع له أنه لا يجوز أن يباع نصل السيف وحليته بجنسها نقدًا ولا إلى أجل. قال: وأرى إذا كانت قائمة بنفسها صيغت ثم ركبت وسمرت أن يكون لها حكم المنقوض، لأنه ليس في ذلك أكثر من أنها سمرت بمسامير.