الثالث: اعتبار الصياغة دون السكة، لأن الصياغة مقصودة لنفسها دون السكة، فإن المقصود فيها إنما هو العلامة.
الثانية: تقييد الأقوال باتحاد العوضين واعتبارهما إذا اختلف العوض
يعني: أن أصحاب الطريقة الثانية يرون أن الخلاف المذكور إنما هو إذا اتحد العوضان، وأما إن اختلفا حتى يقوى اختلاف الأغراض فيهما فيتفق على اعتبارهما إلحاقًا بالجودة. وهكذا نقله ابن شاس وعليه مشاه ابن راشد وغيره، وعكس ابن عبد السلام هذا التقييد [448/ب] ولعله سهو.
المبادلة لقب في المسكوكين عددًا
أي: لقب في بيع المسكوكين عددًا بشرط اتحاد النوع.
وهي جائزة في العددي دون الوزني
يعني: فلا تجوز إلا في الدنانير والدراهم إذا كان التعامل بها عددًا، وهو مراده بالعددي. أما لو كان التعامل بها وزنًا لم يجز إلا بالوزن فتعود مراطلة، وكان الأصل منعها، إلا أنهم رأوا أنه لما كان التعامل بالعدد أن النقص يجري مجرى الرداءة والكمال يجري مجرى الجودة، ولأنه لما كان النقص حينئذ لا ينتفع به صار إبداله معروفًا، والمعروف يوسع فيه ما لم يوسع في غيره، وبخلاف التبر وشبهه. ولا يقال هذا تكرار مع الأول، لأن الأول أفاد أن المبادلة بيع مسكوك بمسكوك عددًا، وهو أعم من أن يكون التعامل في ذلك المسكوك وزنًا وعددًا، والثاني أفاد اشتراط أن يكون التعامل بينهم فيه بالعدد لا بالوزن.
واللخمي: ويشترط في الجواز أن تكون السكة واحدة.