ويجوز إبدال القليل بأوزن منه يسيرًا للمعروف والتعامل بالعدد
أي: إذا كان التعامل بينهم بالعدد جاز بدل الناقص بالوازن، بشرط أن يكون ذلك في القليل وأن يكون دافع الأكثر قصد المعروف في حال كون التعامل بالعدد. ورأوا أن قصد المعروف يخصص العمومات كما في القرض، ألا ترى أن بيع الذهب بالذهب نسيئة ممتنع، فإذا كان على وجه القرض جاز.
واحترز بالقليل من الكثير فلا يعتبر ذلك، وبالوزن من الزيادة في العدد فلا يجوز، وباليسير مما لو كان أوزن منه كثيرًا، لأن اليسير هو الذي يسمح به في العادة غالبًا، فلذلك قصروا الجواز على الرجحان اليسير في العدد اليسير.
والثلاثة قليل، والسبعة كثير، وفيما بينهما قولان
أي: فلا يجوز بدل سبعة بأوزن منها، لزيادته على ضعف أقل الجمع، ويجوز ذلك في الثلاثة اتفاقًا لأنها أقل الجمع. ومذهب المدونة فيما بينهما على ما في الأمهات الجواز، فإنه أجاز له أن يبدله ستة تنقص سدسًا بستة وازنة على المعروف، والقول الآخر في الموازية. وأصلح سحنون المدونة عليه، وجعل موضع الستة الثلاث.
ومن شرط المبادلة أن تكون بلفظ المبادلة وأن تكون بغير مراطلة، وأن تكون واحدًا بواحد احترازًا من واحد باثنين.
واليسير: سدس في الدينار، وقيل: دانقان
الدانقان: الثلث. وفي الجواهر: الدانق: السدس.
والأنقص أجود ممتنع باتفاق
أي: لا يجوز أن يبدل الناقص الأجود بالأكمل الأردأ اتفاقًا، لدوران الفضل من الجهتين.