النوعية، كأخذ سمراء عن محمولة قبل الأجل فيه خلاف في المدونة وغيرها. فقد تبين الاختلاف في الطعام إذا كان ثمنًا وإذا كان قرضًا، فلهذا خصصه المصنف بالنقود كابن بشير وابن شاس.
ولم يختلف في جوازه بأكثر مقدارًا
لأنه حسن قضاء، وفي القرض سلف جر منفعة فافترقا.
والسكة والصياغة في القضاء كالجودة اتفاقًا
يعني: أن حكمها إذا كانا في مقابلة التبر والقراضة حكم الجودة بالاتفاق، فحيث يمتنع فيها يمتنع هنا. مثاله: لو كان عنده عشرة مسكوكة أو مصوغة فاقتضى عنها عشرة تبرًا أطيب.
ابن راشد: وإنما اتفقوا على اعتبارهما في القضاء واختلف فيهما في المراطلة، لأن المراطلة لم يجب لأحدهما قبل الآخر شيء فيتهم في ترك الفضل لأجل ما أخذ، وها هنا قد وجب له أخذ ذهب مسكوك أو مصوغ، فإذا أخذ عنه تبرًا أجود فيتهم أن يكون ترك فضل السكة أو الصياغة لفضل الجودة.
والاتفاق الذي حكاه المصنف إنما هو فيما بين المسكوك أو المصوغ والتبر لا فيما بين المصوغ والمسكوك، لأنه اختلف في جواز اقتضاء المسكوك من المصوغ على قولين حكاهما ابن عبد السلام وغيره.
وخرج اللخمي مما إذا باع أو أسلف قائمة وزنًا جاز أن يقضي مجموعة وزنها إلغاءهما، ورده ابن بشير بأن التعامل بالوزن يلي معه العدد ....
يعني: وخرج اللخمي إلغاء السكة والصياغة من مسألة المدونة، وهي: إذا باع قائمة بالوزن أو أسلف قائمة بالوزن جاز أن يأخذ مجموعة بوزنها، لأنه قد ألغى الجودة، إذ لو