فهرس الكتاب

الصفحة 2607 من 4728

وقوله: (وبالأفضل مقدارًا) يريد في الوزن، وأما الأفضل عدًا فلا، وإن كان ظاهر لفظه يتناوله، لأن المشهور لا تجوز الزيادة في العدد. قال في الرسالة: ومن رد في القرض أكثر عددًا في مجلس القضاء، فقد اختلف في ذلك إذا لم يكن فيه شرط ولا وأي ولا عادة إلى أن قال: فأجازه أشهب وكرهه ابن القاسم ولم يجزه. وظاهره أنه يجوز عند أشهب مطلقًا، وقد يتمسك بهذا في أن أشهب يجيز زيادة القدر مطلقًا، لأنه إذا جاز في العدد فأحرى في الوزن. لكن نقل ابن زرقون قول أشهب وبين فيه أن أشهب إنما يجيز الزيادة اليسيرة في العدد.

وبالأقل صفة ومقدارًا جائز بعد الأجل ممتنع قبله

جاز بعد الأجل لأنه حسن اقتضاء، ومنع قبله لأنه ضع وتعجل.

فإن كل الفضل في الطرفين منع وفاقًا كالمراطلة

مثاله: لو اقتضى تسعة محمدية عن عشرة يزيدية، فإنه يمنع سواء كان بعد الأجل أو قبله، لأنه ترك فضل العدد لفضل المحمدية وهو ظاهر.

وثمن المبيع من النقود كالقرض

يعني: أن من باع سلعة بدنانير أو بدراهم أو بعين غير مسكوكة، فإنه يعتبر في قضاء ثمن تلك السلعة مما يجوز ويمتنع ما اعتبر في قضاء القرض إلا ما خصصه من جوازه بأكثر. واعترضه ابن عبد السلام بأن إطلاقه القضاء في القرض وتخصيصه في القرض وتخصيصه ثمن المبيع بالنقود لا يصح، لإيهامه عموم حكم القرض بالنسبة إلى العين والطعام وخصوص الثمن بالنقود، وليس كذلك، بل هما متساويان. ورد بأن تخصيص المصنف صواب، لأن قضاء الأفضل قبل الأجل في البيع ممتنع، سواء كان عرضًا أو طعامًا، لما فيه من حط الضمان وأزيدك قولًا واحدًا، بخلاف القرض فإنه جائز إلا أن يكون الفضل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت