فهرس الكتاب

الصفحة 2684 من 4728

فإن كان الثمنان عرضا نوعا واحدا فكالطعام

إنما شبهها بالطعام لا بالعين لمشاركة العرض للطعام في الصورتين المختلف فيهما، لدخول الضمان بجعل فيهما ولا ضمان في العين على ما علم في غير هذا الموضع.

فإن كان نوعين جازت الصور كلها، إذ لا ربا في العروض

كما إذا باع شاة بثوب إلى أجل ثم اشتراها بفرس أو غيره مما هو مخالف للثوب. ومراده بالصور كلها: صور النقد الثلاثة. وأما صور [461/ب] الأجل التسع فممنوعة لأنه دين بدين. وكان المصنف أطلق في قوله: (لا ربا في العروض) ومراده: نفي ربا التفاضل لوضوحه، إذ لا يخفى على من له أدنى مشاركة أن ربا النساء يدخل في العروض، وهكذا كان شيخنا رحمه الله يقول.

فإن كانت السلعة طعامًا أو مما يكال أو يوزن لا مثلها صفة ومقدارًا كعينها

يعني: ٍ فإن باع طعامًا أو غيره مما لا يعرف بعينه بثمن إلى أجل ثم اشترى مثل ذلك المبيع في صفته ومقداره، فإن ذلك المثل يكون كما لو اشترى منه عين مبيعة نسيئة، فيمتنع ما امتنع فيها، لأن ما لا يعرف بعينه يقوم المثل فيه مقام مثله في أكثر المسائل.

ويمتنع بأقل إلى الأجل

كما إذا باع إردبا بدينارين إلى شهر ثم اشترى مثله بدينار إلى ذلك الشهر. وأطلق في المنع، وهو مقيد بغيبة المشتري عليها، لأنهم يعدون الغيبة عليها سلفًا، فكأن البائع أسلف المشتري إردبًا على أن يعطيه دينارًا بعد شهر ويقاصه بدينار عند الأجل فآل إلى سلف جر منفعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت