وحمله ابن راشد وغيره على ما إذا اتفق النوع واختلف الصفة كمحمدية ويزيدية، وهو ظاهر قوله: (تساويا قدرًا وأجلًا) وذكر أن المشهور المنع لأنه مذهب المدونة. قال فيها: وإن بعث ثوبًا بمائة درهم محمدية إل شهر فلا تبتعه بمائة يزيدية على ذلك الشهر لرجوع ثوبك إليك، وكأنك بعت يزيدية بمحمدية إلى أجل.
ابن يونس وغيره: ولا فرق بين أن تتقدم اليزيدية أو المحمدية، لأنه بيع يزيدية بمحمدية، أو محمدية بيزيدية إلى أجل، ونقله ابن محرز عن أكثر مذاكريه. ونقل عن بعضهم: إن كانت البيعة الأولى باليزيدية والثانية بالمحمدية ما لم يكن في ذلك تهمة جاز. ابن محرز: وهو مذهب ابن القاسم وعبد الملك، لأنهما قالا: لو كان الثمن الأول هاشمية ثم اشتراها بمائة عتق إلى الأجل أو أقرب منه كان جائزًا.
ولابن القاسم في المجموعة: إذا باع بمائة قائمة إلى شهر ثم ابتاع بمائة مجموعة نقدًا لم يجز، وأما إلى الأجل أو أبعد فجائز لنفي التهمة، وهو الشاذ الذي حكاه المصنف.
فإن كان الثمنان طعامًا نوعًا واحدًا على صفة واحدة فاثنتا عشرة صورة كالعين، إلا أنه اختلف إذا تعجل منها الأكثر، بناء على قرب ضمان بجعل أو بعده ....
لا إشكال في تصور الاثنتى عشرة صورة كالعين، إلا أنه اختلف هنا في صورتين هما جائزتان في العين اتفاقًا، إذا استردها بأكثر مقدار نقدًا، أو بأقل منه إلى أبعد من الأجل. وسببهما كما قال المصنف: هل الضمان بجعل يقصد غالبًا أم لا؟ واعترضه بعض من تكلم على هذا الموضع بأنه قدم أن الضمان بجعل بعيد لأنه مما يقل القصد إليه على القولين، فكيف بجعه هنا قريبًا.
فإن اختلفا في الجودة والرداءة أو كانا نوعين فكما تقدم
الجودة والرداءة كالسمراء والمحمولة، والنوع كالقمح والفول، فكما تقدم، أي: في العين.