فهرس الكتاب

الصفحة 2682 من 4728

قال فيها: وإن بعته بثلاثين درهمًا إلى شهر- يعني: الثوب- فلا تبتعه بدينار نقدًا فيصير صرفًا مؤخرًا، ولو ابتعته بعشرين دينارًا جاز لبعدهما من التهمة. قال: وإن بعته بأربعين درهمًا إلى شهر جاز أن تبتاعه بثلاثة دنانير نقدًا لبيان فظلها، ولا يعجبني بدينارين وإن ساوياها في الصرف. ومنع أشهب مطلقًا مبالغة في الاحتياط للصرف، ولأنه قد يكون لدافع الدنانير في الدراهم أو العكس غرض.

اللخمي: وتجوز بالمساوي على قول ابن القاسم وعبد الملك في المجموعة، وكذلك قال في الجواهر، واستقرأ اللخمي قولًا ثالثًا أنه يجوز بالمساوي، وهو أحسن.

ومراده: التساوي في القيمة، لأنه يخسر الصبر ولا يعود إلى يده أكثر مما خرج منها، وإلى هذا أشار بقوله: (وقيل: ومثله) ففيه مسامحة.

خليل: والظاهر أن الاستثناء عائد على مختلف النوع فقط، كما ذكرنا لقوله: (من قيمة المتأخر) إذ لا يقال ذلك في متفق النوع، لكن يبقى فيه نظر، وهو أنه يبقى مختلف الصفة باق على إطلاق المنع، فلا يجوز إن كان المعجل أكثر من قد المتأخر وليس كذلك، بل يجوز ذلك ويجوز إن كان قدره وكان المتأخر أردأ، كما نص عليه ابن القاسم في الهاشمية والعتق، كما تقدم.

والمشهور: المنع إذا تساويا قدرًا وأجلًا، لأنه دين بدين

ابن عبد السلام: يعني كما لو باعه ثوب بعشرين درهمًا إلى شهر ثم اشتراه بدينار إلى ذلك الشهر، قال المصنف: لأنه دين بدين، ولا شك أن ذلك مقتض للمنع. وأكثر ما يعللون به هنا الصرف المؤخر، لأنه أضيق. ثم قال: واستعمل المصنف في هذا الموضع التساوي في القدر في مختلفي الجنس، ومراده: التساوي في القيمة، لأن أحد الثمنين ذهب والآخر فضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت