قيل: لم لا يعود الضمير في (كان) على العين المزيد مع الحمار سواء كان من جنس الثمن أو لا؟ قيل: لو أراد ذلك لقال: كانت، لتأنيث العين.
وقوله: (دين بدين) أي: فسخ دين في دين. وقوله: (إلى مثله) أي: إلى الأجل نفسه. وقوله: (إلا استثناء من الممتنع) أي: إلا أن يكون المزيد من جنس الثمن إلى الأجل وهو جائز، كما لو باعه حمارًا بعشرة إلى شهر، ثم استرده ودينارًا يأخذه عند تمام الشهر. وعلله بقوله: لأن حقيقته بيعه بالبعض. أي: لأن حقيقة الأمر فيه ومآله أنه اشترى الحمار بتسعة دنانير من العشرة، ولا محذور فيه.
خليل: وعلى هذا فالصور ستة، لأن المزيد له صورتان: موافق، ومخالف. وكل منهما إما: إلى دون الأجل، أو إلى نفس الأجل، أو أبعد منه. لا يجوز منها إلا صورة واحدة، وهي التي استثناها المصنف بقوله: (إلا أنه في جنس الثمن إلى الأجل) .
وقد يعلل المنع بغير ما ذكره المصنف، فيعلل فيما إذا كان المزيد من غير جنس الثمن الأول بالصرف المؤخر، ويعلل فيما إذا كان المزيد من جنس الثمن الأول إلى أبعد من الأجل بالبيع والسلف. والله أعلم.
فإن كان المزيد غير عين معجلًا جاز، وإلا منع مطلقًا، لأنه فسخ دين في دين
هذا قسيم قوله: (والمزيد عينًا) أي: وإن كان المزيد مع الحمار عرضًا غير عين، فإن كان معجلًا جاز، لأنه باع عينًا في الذمة بعرض وحمار ولا مانع، وإلا- أي: وإن لم يكن العرض معجلًا [465/أ] بل كان مؤخرًا، وسواء كان إلى الأجل، أو أبعد، أو أقل- منع، لأنه فسخ دين في دين. أي: لأنه انتقل من الدين الذي له في ذمة المشتري إلى حمار معجل وعرض مؤجل.