فإن شرط ما لا غرض فيه ولا ماليه فيه، ألغي على المعروف
كما لو اشترط أنه أمي فيجده كاتبًا، أو جاهلًا فيجده عالمًا. ومقابل المعروف ذكره صاحب البيان وابن زرقون، فلا التفات إلى قول ابن بشير: لا أعلم فيه خلافًا. وقد [470/أ] يجري الخلاف فيه على وجوب الوفاء بشرط ما لا يفيد.
وما فيه غرض ولا مالية فيه، فيه روايتان
هذا يتصور في حق بعض الناس، كما لو اشترى أمة على أنها نصرانية فوجدها مسلمة، وقال: أردت أن أزوجها غلامي النصراني، أو اشتراها على أنها ثيب فوجدها بكرًا، وقال: على يمين ألا أطأ الأبكار، أو اشترط جنسًا فوجدها من جنس آخر أرفع. وقد ذكر ابن بشير، وابن شاس القولين.
قال في البيان: والصحيح أن له الرد عملًا بالشرط. وحصل صاحب البيان، وابن زرقون فيه وفي الذي قبله ثلاثة أقوال، الأول لسحنون: أنه له الرد. والثاني: مخرج على رواية ابن نافع في مسلم غر نصرانية نكحته على أنه نصراني أنه لا خيار لها، فأحرى أن يقول ذلك في الأمة. والثالث في سماع عيسى: إن كان له وجه رد به وإلا فلا. ومثله في المدونة.
والعرفي: ما تقتضي العادة بأنه إنما يدخل على السلامة منه ما يؤثر في نقص الثمن، أو المبيع، أو في التصرف، أو خوفًا في العاقبة ....
(أل) في (العرفي) للعهد، أي: والنقص العرفي، و (من) في قوله: (منه) لبيان الجنس. ومعنى كلامه: والعيب الذي تقتضي العادة الدخول على السلامة منه. وقوله: (في نقص الثمن) أي: من غير نقص في المبيع، كما لو وجده آبقًا، أو سارقًا، أو في المبيع من غير نقص في الثمن، كالخصاء في العبد، أو نقص التصرف، كالعسر أو التخنيث في العبد، أو خوفًا في العاقبة، كجذام أحد الأبوين إذ يخشى عليه حينئذ الجذام.