فالعمى، والعور، والقطع ونحوه متفق عليه
لما ذكر ضابطًا كليًا شرع في تعداد العيوب لتكون كالمثال لما ذكره، وهو ظاهر.
ابن عبد السلام: وهذا الاتفاق إنما يصح في بيع الغائب، وأما الحاضر فقد يدخل بعض هذا الخلاف من اختلافهم في البيع الظاهر، هل للمشتري القيام به أم لا؟ ويمكن أن يريد المصنف الاتفاق على كون هذه الأشياء وشبهها عيوبًا، لا على وجوب القيام بها.
والخصاء عيب
يعني: في العبيد، وهو ظاهر.
وسقوط ضرسين عيب، والواحد في العلي
تصوره ظاهر، وخص الأضراس تبعًا للباجي والمازري. ولعل ذلك على جهة المثال، لأن سقوط سِنَّيْنِ مطلقًا عيب. ففي الواضحة: وما زاد على السن الواحدة فهو عيب في كل العبيد ما كان في مقدم الفم أو مؤخره.
وفي قوله: (والواحد في العلي) نظر من وجهين، أحدهما: تخصيص الأضراس. والثاني: ظاهره أنه مطلق في الأمة والعبد، وهو خاص بالرائعة.
ابن عبد السلام: وأطلق المؤلف في العلي، وظاهره سواء نقص من الثمن أو لم ينقص، إلا أن يقال: كلامه هنا هو مثال لما ينقص الثمن.
قال في الموازية: ولا يرد العبد إذا وجدت سنه منزوعة إلا أن يكون ذلك في الجارية الرائعة وينقص ذلك من ثمنها. وفي الواضحة: السن الناقصة عيب في الرائعة في مقدم الفم أو مؤخره، وليست في الدنية ولا في العبد عيبًا إلا في مقدم الفم. فأنت تراه كيف لم يجعل السن الواحدة عيبًا في الذكر.