فهرس الكتاب

الصفحة 3063 من 4728

اللخمي: وأرى أن يحلف ليكون رهنًا به. ونقل ابن يونس عن أشهب أنه لا يكون رهنًا، ثم عارض بين قوله وقول ابن القاسم في هذه المسألة بقولهما في مسألة اللؤلؤ من كتاب الوكالة: إذا أمر رجلًا أن يشتري لؤلؤًا، وقال له: أنقد عني. فإن ابن القاسم عده سلفًا، ولا يرى له إمساك اللؤلؤ بثمنه، وأشهب يرى له إمساكه رهنًا، قال: فخالف كل منهما أصله.

وَإِذَا قَضَى بَعْضَ الدَّيْنِ أَوْ سَقَطَ بِطَلاقٍ أَوْ إِبْرَاءٍ بَقِيَ جَمِيعُ الرَّهْنِ فِي الْبَاقِي، وَكَذَلِكَ لَوِ اسْتُحِقَّ بَعْضُ الرَّهْنِ بَقِيَ الْبَاقِي فِي الْجَمِيعِ ....

كما لو رهنه عشرة أرداب قمحًا مثلًا في مائة درهم ثم قضاه خمسين، فلا يأخذ الراهن شيئًا من الرهن إلا بعد وفاء جميع الحق؛ لأن الأسواق تحول على الباقي، لأن كل جزء من الرهن في مقابلة كل جزء من الدين، وكذلك لو رهنها في صداقها فطلقها قبل البناء فسقط عنه النصف أو أبرأته من النصف؛ لم يكن للزوج أن يأخذ شيئًا من الرهن، ولا فرق بين أن يكون الرهن متحدًا كدار أو ثوب، أو متعددًا كثوبين أو نحو ذلك.

قوله: (وَكَذَلِك لَوِ استُحِقَّ .... إلخ) .تصوره ظاهر.

فرع:

وأما تعدد الراهن والمرتهن؛ ففي المدونة: وإذا أقرضاه جميعًا واشترطا أن يرهنهما رهنًا في صداقها فطلقها قبل البناء، فلا بأس به. قيل له: وإن قضى أحدهما دينه فهل له أخذ حصته من الرهن؟ قال: قال مالك في رجلين رهنا دارًا لهما في دين فقضى أحدهما حصته من الدين؛ فله أخذ حصته من الدار. واستشكل قياس قول ابن القاسم، لأنه في الثانية إذا قضى أحد الراهنين حصته، وقلنا: إن له أن يأخذ حصته من المرتهن؛ لا يقع خلل في حيازة نصيب الراهن الآخر من الراهن الذي لم يقض الحق، بخلاف الأول، أعني: إذا اتحد الراهن وتعدد المرتهن؛ فإنه إذا قبض الراهن حظ المرتهن الذي أوفاه عادت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت