فهرس الكتاب

الصفحة 3175 من 4728

صالحه بنقد أو عرض جاز عند ابن القاسم وأشهب، والجواز على قول أشهب واضح، وكذلك على قول ابن القاسم؛ لأنه لما انتقض البيع الأول وجب للمشتري عند البائع مائة، أخذ عوضًا عن تسعين منها عبدًا واسترد عشرة، ولهذا كان من شرط الجواز أن تكون العشرة من سكة المائة.

وهو معنى قوله: (مِنْ ذَلِكَ النَّقْدِ) أما إذا كانت من سكة أخرى فيمتنع؛ لأنه بيع ذهب وعبد بذهب.

فَلَوْ صَالَحَ بِعَشَرَةٍ إِلَى شِهْرٍ مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ؛ لأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ؛ لأَنَّهُ اشْتَرَى حِينَئِذٍ الْعَبْدَ بِتِسْعِينَ وَأَخَّرَ الْعَشَرَةَ، وَجَوَّزَ أَشْهَبُ؛ لأَنَّهَا عَنِ الْعَيْبِ ....

منع ابن القاسم؛ لأنه لما انحلت العقدة الأولى وجب للمشتري في ذمة البائع مائة حالَّة اشترى بتسعين منها عبدًا وأخره بعشرة، وذلك سلف فصار العقد مشتملًا على البيع والسلف، وجوز أشهب؛ لأن العقدة الأولى عنده منعقدة فصارت العشرة المؤخرة مأخوذة لأجل العيب، وليس فيها سلف.

فَلَوْ صَالَحَ قَبْلَ نَقْدِهَا عَلَى تِسْعِينَ وَيُؤَخِّرُ الْعَشَرَةَ إِلَى أَجَلٍ، انْعَكَسَ الْقَوْلانِ؛ لأَنَّهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ: تَاجِيلٌ لِبَيْعٍ مُسْتَانَفٍ، وَهُوَ جِائِزٌ، وَعِنْدَ أَشْهَبَ: أَخَّرَهُ بِالْعَشَرَةِ لِيَسْقُطَ الْعَيْبُ، فَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً

أي: لو كانت المسألة بحالها: اشترى عبدًا بمائة نقدًا، لكن لم ينقد المشتري المائة حتى اطلع على العيب فصالحه البائع على أن يأخذ منه الآن تسعين ويؤخره بالعشرة الأولى إلى شهر مثلًا انعكس القولان؛ أي في الصورة لأن ابن القاسم منع في الأولى وأجاز أشهب وهنا بالعكس، وإلا فكل باقٍ على أصله، وإنما أجازه ابن القاسم؛ لأنه لما انحلت العقدة الأولى لم يبق للبائع في ذمة المشتري شيء ثم باعه العبد بيعًا ثانيًا بمائة منها تسعون معجلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت