فهرس الكتاب

الصفحة 3176 من 4728

ومنها عشرة مؤجلة، ولا مانع في ذلك، ومنع أشهب؛ لأن العقدة الأولى منعقدة فللبائع في ذمة المشتري مائة معجلة أخره منها بعشرة، وذلك سلف ليسقط عنه القيام بالعيب فيكون سلفًا جر منفعة، وهذا القدر كافٍ في تصوير كلام المصنف، وإلا فالمسألة يتصور فيها ست وثلاثون صورة، وبيان ذلك أنه إما أن يشتريه بدنانير أو بدراهم وينقدها، أو بدراهم ولا ينقدها أو بنقد مؤخر، وكل من هذه الثلاثة يتصور فيها اثنتا عشرة صورة، فيقال: إذا اشتراه بنقد ونقده فإما أن يصالح بدراهم أو بذهب أو بعرض فهذه ثلاثة، ثم كل منها ينقسم إلى قسمين: معجل ومؤجل، فهذه ستة، ثم للعبد حالتان: تارة يكون قائمًا وتارة يكون فائتًا، وكذلك الكلام فيما إذا اشتراه بدراهم ولم ينقد، أو بدراهم مؤجلة.

ولعل المصنف استغنى عن ذكر هذه الأقسام، ورأى أن من فهم ما ذكره يمكنه فهم ما تركه، ولنترك نحن أيضًا الكلام عليها تبعًا له؛ لأن القصد الأهم حل كلامه.

وَيَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَى ذَهَبٍ بِوَرِقٍ، وبَالْعَكْسِ إِذَا كَانَا حَالَّيْنِ وَعُجِّلَ

هذه المسألة راجعة [539/ب] إلى صرف ما في الذمة، ومعنى كلامه أن من ادعى على رجل ذهبًا فأقر به فإنه يجوز له أن يصالح عنه بورق معجَّل وبالعكس، ولا شك في اشتراط تعجيل العوض، وأما حلول ما في الذمة فهو جارٍ على المشهور من أن المعجَّل لما في الذمة يعد مسلَفا، وأما على الشاذ أن الذمة تبرأ فيجوز وإن كان مؤجلًا، وعلى قول أشهب بمنع صرف مافي الذمة تمتنع المصالحة هنا.

وَالصُّلْحُ عَلَى الإَنْكَارِ وَعَلَى الافْتِدَاءِ مِنَ الْيَمِينِ: جَائِزٌ حُكْمُهُ، وَلا يَحِلُّ لِلظَّالِمِ مِنْهُمَا ....

صورة الصلح على الإنكار أن يدعي عليه دارًا أو عبدًا أو غيرهما فينكره، ثم يصالحه على شيء، وصورة الافتداء من اليمين أن تتوجه اليمين على المدعى عليه فيفتدي منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت