فهرس الكتاب

الصفحة 3551 من 4728

وثانيهما: أن تختلف حاجة أهله كما لو أراد أحدهما البيع والآخر اليبس؛ إذ لو اتفقت الأغراض لما كان القسم في رؤوس الشجر.

فائدة:

فضل وأبو عمران وابن يونس واللخمي وغيرهم: ويجوز أيضًا القسم إذا قصد كل الجذاذ، ولكن كان عيال أحدهما أكثر، ويتنزل ذلك منزلة اختلاف الأغراض المتباينة.

وزاد الباجي شرطًا ثالثًا: أن يكون المقسوم يسيرًا؛ لأن مالكًا كرهه في الكثير جدًا، ورأى أنه لا تختلف الحاجة إليه إلا في اليسير، فعلى هذا يرجع هنا الشرط إلى الثاني.

ورابعًا: إن تساى طيبه بأن يكون المقسوم كله بسرًا أو رطبًا، فلو كان منه بسر ومنه رطب قسم كل نوع على حدة، ونص أشهب عليه.

وخامسًا: أن تكون المقاسمة بالتحري في الكيل.

وسادسًا: أن يقسم بالقرعة. وزاد غيره: وأن تكون في الرطب أو البسر لا التمر يقتسمانه كيلًا. ولا يضر اختلاف النوع، فيجوز قسمه وفيه العجوة والصيحاني وغير ذلك.

كذلك أنواع الزبيب إلا أن يأبى أحدهم فيقسم كل واحد مفردًا.

وَيَسْقِي صَاحِبُ الأَصْلِ وَإِنْ كَانَتِ الثَّمَرَةُ لِغَيْرِهِ كَبَائِعِ الثَّمَرَةِ

يعني: إذا اقتسما الثمرة للحاجة ثم اقتسما الأصول فوق نصيب هذا من الثمرة في أصل هذا، فإن صاحب الأصل يسقي أصله وإن كانت الثمرة لغيره وهذا مذهب المدونة؛ لأن القسمة كالبيع، ومن باع تمرًا فسقيها على صاحب النخل.

وقال سحنون: السقي هنا على صاحب الثمرة؛ لأن القسمة تمييز حق ولو كان كالبيع لما كان عليه أن يسقي من الثمرة إلا نصف ما في نخله ونصف ما في نخل صاحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت