فهرس الكتاب

الصفحة 3552 من 4728

على صاحبه أن يسقي النصف من النصفين جميعًا، ويبين لك الفرق أن البيع فيه الجائحة، ولا جائحة في القسمة.

فرع:

إذا باع أصل حائطه دون الثمرة فالسقي على البائع؛ لأن المبتاع لا تسلم إليه حتى يجذ البائع ثمره، قاله مالك وسحنون. وقال المغيرة: السقي على المشتري؛ لأنه يسقي نخله فتشرب ثمرة هذا.

وَيُقْسَمُ أَيْضًا الْبَلَحُ الْكَبِيرُ وَإِنْ كَانَ رِبَوِيًّا عِنْدَ اخْتِلافِ حَاجَتِهِمْ فِي أَكْلِهِ بَلَحًا أَوْ بَيْعِهِ بَلَحًا، فَإِنْ تُرِكَ شَيْءُ مِنْهُ حَتَّى يُزْهِيَ بَطَلَتِ الْقِسْمَةُ بِخِلافِ الرُّطَبِ يُتْرَكُ حَتَّى يُثْمِرَ ..

ذكر هذا لأنه كالاستثناء من قوله: (إِذَا حَلَّ بَيْعُهُمَا) وما ذكره المصنف وهو كقوله في المدونة: والبلح الكبير إذا اختلفت حاجتهم فيه؛ كأن يأكل هذا بلحًا ويبيع الأرض بلحًا جازت قسمته بالخرص، وهذا كالبسر في تحريم التفاضل فيه، ومن عرف ما صار له منه فهو قبض وإن لم يجذه، وإن جذه بعد يومين أو ثلاثة أو أكثر جاز ما لم يتركه حتى يزهي، فإن ترك أحدهما حصته أو تركاه جميعًا حتى أزهى بطل القسم؛ إذ لا يجوز بيع ذلك حتى يزهي، ولم ير سحنون هذا اختلاف حاجة إذا كان أمرهم يرجع إلى الجذ؛ لأن الذي يأكل يجذ والذي يبيع على الجذ يتركه لأن تركه يبطل القسمة.

اللخمي: والأول أصوب؛ لأن المشتري يجذ نصيبه مرة أو مرتين ليدرك بها الأسواق، والآخر يجذر شيئًا فشيئًا.

ويجوز أيضًا قسمته وإن لم يبع واحد منهما إذا اختلفت حاجتهما لفضل عيال أحدهما على الآخر، نص عليه غير واحد كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت