فهرس الكتاب

الصفحة 3553 من 4728

وقوله في المدونة: فإن ترك شيئًا منه حتى أزهى قاس ذلك على البيع. عياض: وما ذكره من جواز ترك الرطب حتى يثمر موافق لما في التجارة من كتاب البيوع الفاسدة، خلافًا لما في كتاب الجائحة أي في مسألة القول الأخص، قال بعض القرويين: ولو أكل أحدهما نصيبه من هذا البلح وترك الآخر نصيبه حتى صار بلحًا كبيرًا لم ينتقض القسم؛ لأن بيع صغير بكبيرة متفاضلًا جائز سواء كان اقتسامهما على التفاضل أم لا؟.

ابن يونس: ونقل أبو محمد مسألة:"إذا أكل أحدهما جميع حظه وبقي الآخر حتى صار بلحًا كبيرًا من المجموعة عن ابن القاسم، وقال فيها: إذا كانا اقتسماه على غير تفاضل أو كان إذا كبر لا يتفاضل فجائز."

ابن يونس: وهذا النقل فيه نظر فانظر الأصل.

ابن عبد السلام: الذي عندنا في نسخة من النوادر على ظاهرها ما يدل على أنها قرئت على الشيخ أبي محمد؛ إذ العطف بالواو لا بـ (أو) في قوله:"على غير تفاضل"أو كان، وهو معنى ما في المدونة فتأمله.

فرع:

قال في المدونة: ولا بأس بقسم البلح الصغير بالتحري على أن يجذاه إذا اجتهدا حتى يخرجا من وجه الخطأ، وإن لم تختلف حاجتهم إليه، وإن اقتسماه وفضل أحدهما صاحبه بأمر يعرف فضله جاز ذلك كما يجوز في البلح الصغير، وتركنا ما يتعلق بهذه المسألة وغيرها لعدم تعرض المصنف لذلك.

الْمَقْسُومُ لَهُمْ: الشُّرَكَاءُ، وَيُجْبَرُ مَنْ أَبَى الْقِسْمَةَ

أما أن المقسوم لهم الشركاء فمعلوم بالضرورة، ويجبر على القسمة من أباها من الشركاء إذا لم يكن في القسم ضرر، فإن كان فيه ضرر، فقد بين ذلك بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت