فهرس الكتاب

الصفحة 3813 من 4728

وسأل ابن حبيب ابن الماجشون عمَّن له شريك في دور ونخل مع قوم فتصدق بحصته من ذلك على ولده أو غيرهم صدقة محبسة، ومنها ما ينقسم ومنها ما لا ينقسم ومن الشركاء من يريد القسمة، قال: يقسم بينهم فما أصاب المتصدق منها فهو على التحبيس وما لا ينقسم يباع، وما أصاب المتصدق من الثمن في حصته اشترى به ما يكون صدقة محبسة في مثل ما سبلها فيه المتصدق. واختلف هل يقضي عليه بذلك أم لا؟

وَفِي الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ رِوَايَتَانِ، وَقِيلَ: لا خِلافَ فِي الْخَيْلِ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ فِي الرَّقِيقِ خَاصَّةً ....

أي: وفي جواز وقف الحيوان ومنعه بحذف مضافين. والصحيح وهو مذهب المدونة الجواز، لما في الصحيحين أنَّ خالدًا رضي الله عنه حبس أدرعه وأعبده في سبيل الله- بالباء الموحدة من أسفل، وفي رواية اعتده بالمثنات من فوق. ولما في البخاري من قوله عليه السلام:"من حبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا واحتسابًا وتصديقًا بوعده كان شبعه وريه في ميزانه يوم القيامة". وفي البيان ثالث بالكراهة في الحيوان والعروض، ورابع بالجواز في الخيل والكراهة فيما عداها، وخامس بالكراهة في الرقيق خاصة لأنه ضيق على العبيد في العتق وهي لمالك في الموازية، وهذا هو القول الأخير في كلام المصنف.

قال في البيان: وهذا إنما هو في التحبيس المعقب أو على النفر بأعيانهم، وأما تحبيس ذلك لينتفع بعينه في السبيل أو ليجعل غلة ما له غلة من ذلك بكراء أو غيره موقوفة لإصلاح الطرق وبناء المساجد فلا خلاف في جوازه ما عدا العبيد وإلا فمكروه فيهم للتضييق.

وَلا يَصِحُّ وَقْفُ الطَّعَامِ

نحوه في الجواهر، وعلله بأن منفعته لا تكون إلا باستهلاك عينه، وإنما يكون الوقف مع بقاء الذوات لينتفع بها مع بقاء عينها [635/ب] وفيه نظر، ففي البيان: وأما الدنانير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت