فهرس الكتاب

الصفحة 3858 من 4728

وقوله: (غَيْرُ جَائِزَةٍ) هو قول ابن القاسم؛ لأنه قال في رجلين حبَّسا دارًا بينهما على أن من مات منهما أولًا فنصيبه حبس على الآخر: لا خير فيه؛ لأنه غرر لأنهما خرجا عن وجه المعروف إلى المخاطرة.

اللخمي: ويختلف في ذلك إذا نزل فعلى القول أن مرجع الحبس إذا كان على معين يعود ملكًا فيبطل هذا الحبس ويصنعان بالدار ما أحبا، وعلى القول بأنه يرجع حبسًا يبطل السكنى خاصة وتكون ملكًا لهما حتى يموت آخرهما فتكون على مراجع الأحباس في المدونة بإثر ما تقدم، وسألته عن العبد بينهما يحبسانه على أن من مات منهما أولًا فنصيبه يخدم آخرهما موتًا مدة حياته، ثم يكون العبد حرًا بعده فلم يجزه مالك، إلا أنه ألزمهما العتق بعد موتهما.

وإن مات منهما يحرم ورثته دون صاحبه ويبطل ما أوصى به في الخدمة؛ لأنه خطر، وإذا مات أحدهما كان نصيب كل واحد حرًا من ثلثه كمن قال: إذا مت فعبدي يخدم فلانًا حياته ثم هو حر. واستشكل جمعه بين إلزامه العتق وخروجه من الثلث؛ لأنه إن كان معتقًا إلى أجل يخرج من رأس المال، وإن كان موصى به فلا يلزمه العتق لكونه له الرجوع عنه. وأجيب بأنه كالمدبر وفيه نظر، فإن أصله في مثل هذا أنه لا يكون مدبرًا حتى يقصد به التدبير، وإن لم يقصد به ذلك فهو موصى بعتقه على ما قاله في أول كتاب المحجور، قالوا: على وجه التتميم، فإن مات الأول نظر فإن حمل الثلث نصيبه خدم الورثة بقيمة الأجل، وإن لم يحمله الثلث خير الورثة بين أن يجيزوا أو يعتقوا منهم محمل الثلث بتلًا.

الثَّانِي: الْمَوْهُوبُ: كُلُّ مَمْلُوكٍ يَقْبَلُ النَّقْلَ

أي الركن الثاني، واحترز بقبول النقل من أم الولد والاستمتاع بالزوجة، فإن ذلك لا يقبل النقل شرعًا، واعترض بأنه تجوز هبة ما لا يجوز نقل الملك فيه كجلد الأضحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت