وكلب الصيد. وجوابه أن جلد الأضحية قابل النقل وإنما الممتنع نقله على وجه خاص أعني بالبيع. وظاهر قول ابن شعبان بطلان هبة جلد الأضحية ونحوها؛ لأنه قال: من وهب ما لا يحل بيعه بطلت الهبة كانتل ثواب أو غير ثواب.
فَتَصِحُّ فِي الْمَجْهُولِ وَالآبِقِ وَالْكَلْبِ وَالْمَرْهُونِ
هكذا في بعض النسخ، وفي بعضها بالواو وبالفاء أحسن.
وقوله: (الْمَجْهُولِ) هو المعروف من المذهب وهو ظاهر المدونة وغيرها. وفي النوادر: أعرف لابن القاسم في غير موضع أن هبة المجهول جائز. نقل المتيطي عن جماعة من الموثقين: الآبق من معرفة المتصدق به وقمدره. واستحب اللخمي ألا يفعل إلا بعد المعرفة بقوله وهبته خوف الندم بعد معرفته به. قال: واختلف إن فعل ثم تبين أنه على خلاف ما كان يظن، فقال ابن القاسم في العتبية فيمن تصدق بميراثه من رجل ثم تبين أنه خلاف ذلك أن له أن يرد عطيته، وكذلك في الواضحة.
وقال محمد بن عبد الحكم: لا رجوع له وأرى له مقالًا بردِّ الجميع تارة من غير شركة، وتارة يكون شريكًا، فإن كان الوارث يرى أن للموروث دارًا يعرفها في ملكه وبدلها الميت في غيبته بأفضل [642/ب] كان له أن يرد جميع العطية إذا قال: كان قصده تلك الدار، وإن خلف مالًا حاضرًا ثم طرأ مال لم يعلم به مضت العطية فيما علم خاصة، وإن كان جميع ماله حاضرًا أو كان يرى أن قدره كذا ثم تبين أنه أكثر كان شريكًا بالزائد.
ابن عبد السلام: ولا خلاف في جواز هبة الكلب؛ لأنه يورث.
وقوله: (وَالْمَرْهُونِ) تصوره ظاهر. ثم فرع على ذلك فقال: