فهرس الكتاب

الصفحة 4196 من 4728

المصنف: (الدِّيَةُ) أنها دية الخطأ، ورأى اللخمي فيه الدية المغلظة، قال: لأن أمره مشكل، والقول بالقصاص بقسامة؛ أي: يقسِمون لمات خوفًا منه لابن القاسم، وذكر ابن القاسم أنه سقط ومات.

ابن القاسم: ولو أشار عليه بالسيف سقط فمات وبينهما عداوة، هذا من الخطأ. وقال ابن الماجشون فيمن طلب رجلًا بالسيف فعثر المطلوب فمات، فعليه القصاص، [696/ب] قاله المغيرة وأصبغ وابن حبيب ولم يذكروا قسامة، وروي عن ابن القاسم أيضًا، ولم يجعل الباجي قول ابن القاسم خلافًا لقول محمد: لم يوجد شيء من فعله يحمل عليه، ورأى في الرابع التسبب والعداوة، لكن لم يتمحض عنده السبب، فألحقه بشبه المد، وعلى قول الباجي فالمسائل ثلاث: الإشارة وحدها، والإشارة مع الهروب والطلب، والإشارة مع ذلك والسقطة، وعلى قول المصنف فليس إلا مسألتان، وكلام ابن شاس هنا أحسن من كلام المصنف؛ لأنه نقل الأقوال على ما وقعت عليه في الرواية، ولم يجعل في المسألة أربعة أقوال، ولا خلاف في مسألة الإشارة أن فيها الدية.

وَكَالإِمْسَاكِ لِلْقَتْلِ، وَقِيلَ: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَوْلاهُ لَمْ يَقْدِرْ

أي: فيقتل الممسِك لتسببه والمباشر أيضًا، ومفهومه أنه لو أمسكه لا للقتل أنه لا يقتل، وهكذا في الموطأ، ففيه: قال مالك في الرجل يمسك الرجل فيضربه فيموت مكانه، وهو يرى أنه إنما يريد الضرب بما يضرب به الناس؛ لا نرى أنه عمد لقتله، فإنه يقتل القاتل ويعاقب الممسِك أشد العقوبة، ويحبس سنة لأنه أمسكه، ولا يكون عليه، ونحوه في المجموعة.

ابن عبد السلام: وإذا تأملته وجدته كالمخالف للقول الأول من كلام المؤلف. وقال ابن نافع: ويحبس بقدر ما يرى السلطان من دينه، ويستريب من أمره، وناحية صاحبه الذي حبسه له، وقال عيسى بن دينار: ويجلد مائة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت