فهرس الكتاب

الصفحة 4199 من 4728

تحمله، ثم الخلاف في قتل الأب مقيد بما إذا لم يكن الأب حاضرًا، وأما إن أرسله، أصبغ: وأما لو حضره وأمره فإنه يقتل أبًا كان أو غيره، كما لو اجتمع رجلان على قتل رجل فقصدا له؛ أحدهما [697/أ] مباشر، والآخر يقول: اقتل، فإنهما يقتلان به جميعًا، قال أصبغ: ونزلت ومشايخنا متوافرون فرأوا أن يقتل بقوله: اقتل على هذه الصفة.

وَأَمَّا الْمَامُورُ لا يَخَافُ مُخَالِفَتَهُ فَعَلَيْهِ وَحْدَهُ، وَيُضْرَبُ الآمِرُ وَيُحْبَسُ

يعني: أن ما تقدم إنما هو إذا كان المأمور يخاف مخالفة الآمر، أما إذا لم يخف فالقتل على المأمور وحده.

ابن القاسم وأشهب: ويضرب الآمر ويحبس سنة.

وَفِي شَرِيكِ الْمُخْطِئِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَالْقِصَاصُ بِقَسَامَةٍ، وَالْقِصَاصُ بغَيْرِ قَسَامَةٍ إِنْ كَانَ قَرِيبًا، وَعَلَى الآخَرِينَ نِصْفُ الدِّيَةِ ...

أي: وفي المتعمد الكبير العاقل يشارك مخطئًا أو صبيًا أو مجنونًا، فحذف الأوصاف لدلالة مقابلها عليها، وحذف أيضًا المبتدأ؛ أي: ثلاثة أقوال استغناء بذكرها مفصلة.

وقوله: (إِنْ كَانَ قَرِيبًا) أي: الموت. وقوله: (وَعَلَى الآخَرِينَ) أي: المخطئ والصبي والجنون، ولم أقف على مجموعها في الدواوين في هذه المسألة وسأوقفك على ما وقفت عليه، وظاهر كلامه: أن الأول وجوب نصف الدية على الكبير المشارك للصغير وإن كانا متعمدين، وهو مذهب المدونة على تقييد اللخمي وابن يونس؛ وذلك لأن مالكًا نص في المدونة وغيرها على أن في شريك الصبي القصاص إذا كان هو والصبي متعمدين، فقيده اللخمي وابن يونس بما إذا تعاقدا على قتله.

اللخمي: وإن لم يتعاقدا على قتله وقصد كل واحد رميه ولا يعلم بالآخر؛ لم يقتل الرجل، لإمكان أن تكون رمية الصبي القاتلة، وكذلك لو كانا رجلين والنافذة ضربة أحدهما ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت