فهرس الكتاب

الصفحة 4198 من 4728

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُكَلِّفِ مِنْهُمَا فَنِصْفُ الدِّيَةِ

أي: من الكرِه والمكرَه، و (نِصْفُ الدَّيَةِ) مبتدأ، وخبره محذوف تقديره: فعليه نصف الدية تحمله عاقلته؛ يعني: وعلى المكلف القصاص.

وَفِي الْحَافِرِ لإِهْلاكِ شَخْصٍ فَوَقَفَ عَلَى شَفِيرِهَا فَرَدَّاهُ آخَرُ قَوْلانِ

قيل: يقتلان جميعًا. وقيل: المردي خاصة، هذا الفرع وقع في بعض انسخ، وتصوره ظاهر، والقول بقتله لابن القطان، والثاني للقاضي أبي عبد الله بن هارون.

واحترز بقوله: (لإِهْلاكِ شَخْصٍ) مما لو حفرها لمنفعة نفسه فردَّاه غيره، فإن القود على المردي اتفاقًا ولا شيء على الحافر.

وَفِي قَتْلِ الأَبِ يَامُرُ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ، وَالْمُعَلِّمِ يَامُرُ الصَّغِيرَ، وَالسَّيِّدِ يَامُرُ الْعَبْدَ مُطْلَقًا قَوْلانِ ..

(مُطْلَقًا) يحتمل أن يريد به صغيرًا أو كبيرًا، ويحتمل عجميًا أو فصيحًا، ويحتمل أن يريدهما، واحترز بـ (الصَّغِيرَ) في مأمور الأب و (الْمُعَلِّمِ) في الكبير فيهما، فإن القتل على المأمور.

ابن القاسم: وليس على الآمر قتل ولا على عاقلته دية وعليه العقوبة، والقول بقتل الأب في المسائل لابن القاسم، والقول بنفي القتل لابن نافع، قال: ويوجع الأب والسيد عقوبة ويقتل العبد، وحكى ابن شعبان قولًا ثالثًا بعكس هذا، يقتل السيد دون العبد، وسواء على هذه الأقوال الفصيح والأعجمي، ويقتل السيد في الأعجمي، وعلى العبد جلد مائة وسجن سنة. وقال أصبغ: يقتل السيد والعبد جميعًا؛ كان العبد فصيحًا أو لا. وعلى قول ابن القاسم: يقتل الآمر، فقال ابن القاسم: ويكون على عاقلة الصبي نصف الدية، وإن كثر الصبيان فالدية على عواقلهم، وإن لم يجب على كل عاقلة إلا أقل من الثلث فإنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت