فهرس الكتاب

الصفحة 4214 من 4728

وابنها ابنه؛ أنه ليس له قتل أبيه وأرى له الدية على عاقلته، وفرض المصنف المسألة في الأجداد؛ لأنه يؤخذ منه الحكم في الآباء بطريق الأولى، كما لو قتل رجل ابنه فليس لابنه الآخر القصاص منه، لا يقال: إن ما ذكره من هذا الشرط منافٍ لما في المدونة، ويكره قصاص الابن من أبيه، فإن الكراهة لا تنافي الجواز؛ لأنا نقول المراد بالكراهة المنع، وإنما عبر بها المصنف تبعًا للمدونة، وعلى المنع حملها أبو عمران وغيره.

وَلا أَثَرَ لِفَضِيلَةِ الرُّجُولِيَّةِ وَالْعَدَدِ وَالْعَدَالَةِ وَالشَّرَفِ وَسَلامَةِ الأَعْضَاءِ وَصِحَّةِ الْجِسْمِ، فَيُقْتَلُ الصَّحِيحُ بالأَجْذَمِ، وَالأَعْمَى وَالْمَقْطُوعُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ بالسَّالِمِ ....

قد تقدم أنه لا أثر للعدد، وأما بقية المسائل؛ فلقوله تعالى: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) [المائدة: 45] فعم؛ فلذلك قتل الرجل بالمرأة والصحيح بالمريض. وقوله: (وَالأعْمَى وَالْمَقْطُوعُ ... إلخ) . هو عكس الذي قبله، والمقصود: أنه كما يقتل السليم بالمعيب فكذلك العكس.

وقال ابن عبد السلام: وفي كلام المصنف قلب؛ لأن مقصوده قتل السالم بغيره ولا حاجة إلى دعوى القلب.

وَإِذَا صَادَفَ الْقَتْلُ تَكَافُؤَ الدِّمَاءِ لَمْ يَسْقُطْ بَزَوَالِهِ؛ كَالْكَافِرِ يُسْلِمُ، وَالْعَبْدُ يَعْتِقُ

لما تكلم على ما يمنع القصاص وما لا يمنعه، تكل في المانع إذا حصل بعد القتل، وبيَّن أنه لا عبرة به، كما لو أسلم الكافر بعد قتله كافرًا، أو كما لو أعتق العبد بعد قتله عبدًا، فإن القصاص لا يسقط عنهما؛ لأن العبرة التكافؤ حالة القتل وهو حاصل، ولا يعترض عليه بما أوصى لوارث فصار غير وارث أو العكس، فإن العبرة بالمثال؛ لأن الوصية عقد منحل، وفي المجموعة في نصراني قتل نصرانيًا عمدًا ولا ولي له إلا السلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت