فهرس الكتاب

الصفحة 4275 من 4728

وَلَوْ تَعَدَّدَتِ الْمُوضِحَاتُ وَالْمُنَقَّلاتُ وَالْمَامُومَاتُ بحَيْثُ يَكُونُ مَا بَيْنَها لَمْ يَبْلُغِ الْعَظْمَ تَعَدَّدَتِ الدِّيَاتُ، وَلَوْ كَانَتْ مِنْ ضَرْبَةٍ، بخِلافِ مَا لَوْ كَانَتْ مُتَّسِعَةً مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَرْنِهِ مِنْ ضَرْبَةٍ أَوْ ضَرَبَاتٍ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ ...

إذا تعددت المواضح والمنقلات والمأمومات تعدد الواجب فيها بشرط أن يكون ما بين المواضح لم يبلغ العظم، وما بين المنقلات لم يبلغ العظم، وما بين المأمومات لم يبلغ الدماغ، وقول المصنف: (بحَيْثُ يَكُونُ مَا بَيْنَها لَمْ يَبْلُغِ الْعَظْمَ) خاص بالمواضح، واكتفى بذلك عن ذكر المأمومات والمنقلات اختصارًا، أما لو اتسعت المواضح أو غيرها بضربة واحدة أو بضربات في فور، فليس فيها إلا دية واحدة.

وَإِذَا نَفَذَتِ الْجَائِفَةُ فَدِيَةُ الْجَائِفَتَيْنِ عَلَى الأَصَحِّ

إذا ضربه من بطنه فخرجت من ظهره أو بالعكس فقولان- وهما في المدونة- والأصح هنا اختيار ابن القاسم وبه أخذ أشهب وابن عبد الحكم ومحمد ودليله ما رواه أشهب عن الصديق رضي الله عنه أنه قال في جائفة نافذة من الجانب الأيسر: فدية جائفتين.

واختار اللخمي الأول، قال: لأنها إذا جعل فيها ثلث الدية لغررها؛ إذ قد تصادف مقتلًا إما القلب أو الكبد أو غير ذلك إنما يخشى في حين الضربة من خارج، وهي إذا تمادت حتى بلغت الجانب الآخر لم يكن فيها إلا ثلث واحد لعودها إذا نفذت من داخل إلى خارج لا غرر فيه.

وَمْعَنَى الْحُكُومَةِ: أَنْ يُقَوَّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَبْدًا سَالِمًا بعَشَرَةٍ مَثَلًا ثُمَّ يُقَوَّمَ مَعَ الْجِنَايَةِ بتِسْعَةٍ فَالتَّفَاوُتُ عُشْرٌ فَيَجِبُ عَشْرُ الدِّيَةِ، وَذَلِكَ بَعْدَ انْدِمَالِ الْجُرْحِ فَلَوْ لَمْ يَبْقَ شَيْنٌ فَلا شَيْءَ ...

تصوره ظاهر، والتقويم هنا كالتقويم في تقويم عين السلعة المبيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت