فهرس الكتاب

الصفحة 4439 من 4728

وَلا يُقْطَعُ الْعَبْدُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ

يعني: وإن سرق من موضع محجور وهذا هو المشهور، وقال أبو مصعب: يقطع إذا سرق من موضع حجب عنه، وفي مختصر الوقار نحوه، والأول مذهب الجمهور، وقاله عمرو ابن مسعود رضي الله عنهما.

ابن عبد البر: ولا أعلم لهما مخالفًا من الصحابة والتابعين، ورجح أيضًا بأن للعبد شبهة في مال سيده بالاتفاق عليه منه، وليس معاوضة كالزوجة، ولأن القطع حفظ المال، فوي القطع هنا زيادة عليه في المال، قال في الموازية: كذلك لا يقطع العبد المشترك إذاسرق من أحد سيديه، والمكاتب كالعبد نص عليه في المدونة.

وَلا يُقْطَعُ الضَّيْفُ، وَلا مَنْ دَخَلَ فِي صَنِيعٍ

هذه هي الدار الرابعة المتقدمة من كلام ابن رشد، الصنيع: الطعام يعمل سواء كانلقوم مخصوصين أم لا.

وَلا قَطْعَ فِي تَمْرٍ مُعَلَّقٍ حَتَّى يُؤْوِيِيهِ الْجَرِينُ

قد تقدم هذا في الحديث، وظاهر كلامه أنه لا فرق بين أن يكون في حائط عليه غلق أم لا، وهو قول ابن الماجشون قال: إذا كان الحائط محصنًا مغلقًا على ما فيه، وفيه التمر والودي واللَّقَط، فما سرق من تمر علىلنخل أو دي أو لقط فلا قطع فيه، ويقطع فيما كان من المربد من قبل أن اللَّقط بمنزلة ما في رؤوسها، وقال ابن المواز: إنما يريد بالحديث في التمر الحرز، قال: ولو دخل السارق دارًا فسرق من تمرها المعلق في رأس النخلة، أو كان مجدودًا في منزله لقطع، إذا بلغت قيمته على الرجاء والخوف ربع دينار، وألزمه اللخمي إذا كان النخل والكرم وغيرها عليه غلق، وعلم أنه احتيط عليه من السارق أنه يقطع؛ لأنه جعل الوجه وجود الحرز وعدمه، وظاهر قوله: (حَتَّى يُؤْوِيهَا الْجَرِينُ) أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت