فهرس الكتاب

الصفحة 4440 من 4728

لا قطع فيه حتى يؤويه الجرين، واختلف إذا سرق منه بعد حصاده، وهو في موضع لينقل منه إلى الجرين على ثلاثة أقوال، يفرق في الثالث بين أن يضم بعضه إلى بعض فيجب القطع أو لا فلا قطع، لا خلاف في القطع إذا كان عليه حارس، وأيضًا لا خلاف في القطع إذا سرق منه في حال نقله من أجل أنه حامله، وهل لا يقطع في الجرين إلا أن يكون قريبًا من البيوت أو يقطع مطلقًا قولان.

وَلا فِيمَا عَلَى صَبيِّ أَوْ مَعَهُ مِنْ حُلِيِّ أَوْ ثِيَابٍ إِلا بحَافِظٍ

هذا مقيد بقيدين:

أولهما: ألا يضبط الصبي ما بيده أو معه، وقال في المدونة: وإذا كان مثله يحرز ما عليه، قطع سارقه مستسرًا.

وثانيهما: ألا يكون في حرز كدار أبويه، فإن كان في دارهما قطع، إلا أن يكون السارق أذن له في الدخول.

وقوله: (إِلا بحَافِظٍ) ظاهر، ولا خلاف فيه، ابن القاسم: وإن أخذ ذلك على وجه الخديعة كسرقة الصبي أو كافر، كان فيه الأدب، والمجنون كالصبي، وجعل اللخمي النائم مثله، قال: وليس في حديث صفوان حيث توسد رداءه فسرق أنه كان نائمًا.

وَلَوْ نَقَلَهُ وَلَمْ يُخْرِجُهُ لَمْ يُقْطَعْ

هذا راجع إلى قوله: (مُخْرَجًا) ؛ يعني: ولو نقل السارق المتاع في الحرز من مكان إلى مكان، أو عقده ليرفعه ثم أخذ لم يقطع، ولا نعلم في ذلك خلافًا.

وَلَوْ نَقَبَ وَأَخْرَجَ غَيْرُهُ فَإِنْ كَاناَ مُتَّفِقَيْنِ قُطِعاَ وَإِلا فَلا قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا

إذا تعاونا فإن فعلهما كفعل واحد، ولا يبعد أن يخرج فيها قول بقطع الخارج فقط، كما قيل: إذا ربطها أحدهما وأخرجها الآخر، واما إذا لم يتعاونا فقال ابن شاس وغيره: لا قطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت