فهرس الكتاب

الصفحة 4558 من 4728

في الكتابة على ما كان عليه حتى يؤدي قيمة ما قاطع به. فقول المصنف: (رُدَّ عِتْقُهُ) يعني: ويرجع مكاتبًا.

وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْطَى مَالَ الْغُرَمَاءِ

أي: ومثل ما إذا غر بما لا شبهة له في رد عتقه ورجوعه مكاتبًا، ما إذا دفع مال الغرماء. قال في المدونة: إن ودى كتابته وعليه دين، فأراد غرماؤه أن يأخذوا من السيد ما قبض منه، فإن علم أن ما دفع إليه من أموالهم؛ فلهم أخذه ويرجع رقًا.

ابن يونس وغيره: يريد مكاتبًا. واختلف في معنى قوله: فإن علم أن ما دفع من أموالهم، أي: يريد من أموالهم بعينها، أو يريد أنه استغرق الدين ما بيده، ورجحه ابن يونس، فإنه إذا كان مستغرقًا بما دفع وإن لم يكن أموالهم فهو متولد عنها، فلهم منعه من أن يعتق بها، كما لهم منع الحر من الصدقة والهبة إذا كان مسترقًا.

واحتج بقول مالك في المدونة: إن المكاتب إذا كان مديانًا فليس له أن يقاطع سيده، ويبقى لا شيء له؛ لأن غرماءه أخذوا ماله من سيده. وحمل قوله في الرواية: فإن لم يعلم أن ما دفع من أموالهم، لم يرجعوا على السيد بشيء على ما أباده بعمل يده أو أرش لجرحه؛ لأن عمل يده كأجرته وأرش جرحه كرقبته، فلما كان الحر لا يؤاجر ولا يباع في الدين، فكذلك هذا لا تسليط لهم على مل يده وأرش جرحه. قيل: فإن أشكل ما دفعه المكاتب، هل هو من أعيان أموالهم وما توالد منها، أو من أجرته وخراج يده، أو ما وهب له ليعتق به؟ قال بعض علمائنا: يصح عتقه ولا يكون لهم نقضه، ولو اعترف بذلك السيد لكان القياس [758/ب] أن ينفذ العتق ويرجع الغرماء على السيد بما قبض، لإقراره أنهم أولى به منه، إلا على قول سحنون، فإنه زعم أن كل ما كسب المكاتب من عمل يده قبل عجزه فإنه للغرماء؛ لأنه أحرزه عن سيده، إلا أن يوهب له مال بشرط أن يؤديه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت