فهرس الكتاب

الصفحة 4559 من 4728

سيده، وإنما النظر لو قامت الغرماء اولسيد فيه وقد عجز، أو لم يعجز وأشرف على العجز، والقياس أن يحتاط للغرماء؛ لأن السيد قد عرضه للمداينات كالأحرار، ولا سيما على قول سحنون. قال غيره: وإن كان على المكاتب ما يفترق ما في يديه؛ فهو أموال غرمائه حتى يعلم أن الذي دفع من عمل يده.

ابن يونس: وهذا موافق لظاهر المدونة.

وَيُنْدَبُ إِلَى الإِيتَاءِ بحَطِّ جُزْءٍ آخَرَ

حمل مالك وأبو حنيفة وغيرهما الأمر في قوله تعالى: {وَءَاتُوهُم مِن مَّالِ اللهِ الَّذِيءَاتَكُمْ} [النور: 33] على ندب سيد المكاتب أن يحط عن مكاتبه شيئًا آخر الكتابة، وكان مندوبًا لأنه هبة وهي لا تجب، على أن ابن الجهم قال: أما الوضيعة من آخر الكتابة فأكثر أصحابنا يأمرون بذلك من غير قضاء. انتهى.

وقال الشافعي بوجوبه لظاهر الأمر، لكنه وافق على أنه غير محدود، وألزمه أبو عمر وغيره: الكتابة بالمجهول لأنه يوجب إخراج المجهول من المعلوم، وحدده بسدسها وبعضهم بربعها، وقيل: المخاطب بأمر الناس، وقيل: الولاة. وقيل: السادات. ولكن يعطون من غير الكتابة إلى غير ذلك من الأقاويل المذكورة للعلماء خارج المذهب.

أَوْ مَتَى عَجَّلَةُ قَبْلَ الْمَحَلِّ لَزِمَ، وَلَوْ كَانَ غَائِبًا قَبَضَهُ الْحَاكِمُ وَنفَّذَهُ

قد تقدم أن الأجل في العوض في الكتابة من حق المكاتب، فلذلك إذا عجله قبل أجله يلزم السيد قبوله، ولو كان عوضًا فن كان السيد غائبًا قبضه، يريد إذا لم يكن له وكيل ونفذ الحاكم عتقه، وهذا لأن المكاتب يتضرر ببقائه في الرق، وإلا فالأصل أن القاضي لا يقتضي ديون الغائب، ولأن الكتابة ليست من الديون حقيقة، وأما النظر فيها من النظر في رقيق الغائب ومصالحه، فينظر القاضي اقتضاء الكتابة، ولم يطلب المكاتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت