فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 4728

فَإِنْ نَقَصَتْ وَزْنًا لا يَحُطُّهَا، فَالزَّكَاةُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَثَالِثُهَا إِنْ كانَ يَسِيرًا جِدًّا كَالْحَبَّةِ فَإِنْ حَطَّهَا فَلا زَكَاةَ

يعني: فإن نقصت العشرون أو المائتان فلا يخلوا؛ إما أن تنقص وزنًا أو صفة، وعلى التقديرين فإما أن يحطها أولًا، وقد تكلم المصنف رحمه الله على الأقسام الأربعة.

ومعنى الحط: كونها لا تجوز بجواز الوازنة، وعدم الحط: عكسه.

واختلف الأشياخ في معنى قول مالك: تجوز بجواز الوازنة، فقال ابن القصار، والأبهري: أن تكون وازنة في ميزان وناقصة في آخر. وقال عبد الوهاب: بل أراد بالنقص اليسير كالحبة والحبتين في جميع الموازين مما جرت العادة بالتسامح في مثله في اليباعات.

الباجي: وهو الأظهري عندي وعليه جمهور أصحابنا؛ لأنه على الوجه الأول ليس ثَمَّ نقص. ويدل عليه ما في الموازية: إذا نقصت نقصًا بينًا فلا زكاة فيها إلا أن تجوز بجواز الوازنة. انتهى. ابن زرقون: ويظهر لي أن قول ابن القصار، والأبهري في الموازية، وقول عبد الوهاب في المعدودة فلا يكون اختلافًا.

الباجي: وحمل العراقيون قول مالك: تجوز بجواز الوازنة، على الدنانير والدراهم الموزونة. قال: والأظهر عندي أن يكون ذلك في المعدودة كالفرادى. وتقدير كلام المصنف: فإن نقصت وزنًا غير حاط، فالزكاة على المشهور اتفاقًا، إلا أن الأغراض تحصل فيها كما تحصل بالكاملة.

والثاني: لا تجب. وهو قول ابن لبابة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ".

والثالث: إن كان غير الحاط يسيرًا جدًا فكالأول، وإلا فكالثاني، وهو لمالك في العتبية وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت